الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

أحرم ولم يخلع ملابسه إلا بمكة

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : السبت 10 شعبان 1430 الموافق 01 أغسطس 2009

السؤال

أحرمْتُ من الميقات، ثم اتجهت إلى مكة، ولم أخلع ملابسي، وفي الحرم لبست ملابس الإحرام، فما الحكم؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فهذا مُحَرَّم، ولا يجوز أن يبقى الْمُحْرِم بملابسه العادية عند إحرامه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ما يجتنبه الْمُحْرِم من الثياب، كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما المشهور، وفيه: أن رجلًا قال: يا رسول الله، ما يلبَسُ الْمُحْرِمُ من الثيابِ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يلبَسُ القمصَ، ولا العمائمَ، ولا السراويلات، ولا البرانسَ، ولا الخفاف، إلا أحدٌ لا يجدُ نعلين فليلبسْ خُفَّين، وليقطعْهما أسفلَ من الكعبين، ولا تلبسوا من الثياب شيئاً مسَّه الزعفرانُ أو ورس»(1).

أما إذا كان لبْسُه للثياب لعذر؛ فإنه يسقط عنه الإثم، وعليه كفارة  فدية الأذى, وهي إما إطعامُ ستةِ مساكين، لكل مسكينٍ نصفُ صاع من بُرٍّ أو تمر أو أي طعام يُوزَّع على فقراء الحرم, أو صيام ثلاثة أيام, أو ذبح شاة تُوزَّع على مساكين الحرم. وأنت مُخَيَّر في فعل واحدة منها فقط.

وإن كان استمرارك في اللباس بجهل منك بحرمة الاستمرار فيه بعد الإحرام؛ فلا شيء عليك .


(1) أخرجه البخاري (1542)، ومسلم (1177).

إرسال إلى صديق طباعة حفظ