الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

خلوة المعلم بالمرأة

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاثنين 03 رمضان 1430 الموافق 24 أغسطس 2009

السؤال

الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يخلوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ إلا كان الشيطانُ ثالثَهما». قالوا: وإن كانت صالحة؟ قال: «ولو كانت مريمَ ابنةَ عمران». وقال عمر بن عبد العزيز: (لا تخلوَنَّ بامرأةٍ، ولو كنت تحفظها القرآنَ). فنريد أن نفهم هذا الحديث؟ وإذا كان هذا الحديث صحيحًا، فهل يشمل الرجل إذا كان معلِّمًا، أو كان فقيهًا، أو أستاذًا - مثلًا- ويجلس مع المرأة؟ فهل هذا جائز للمسلمين أو لا يجوز؟ ما حكم ذلك خاصة في هذا الزمان الذي كثرت فيه الفتن؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

فهذا الحديث أخرجه أحمد والترمذي وابن حبان(1)، ومعناه في الصحيحين بلفظ: «إياكم والدخولَ على النساءِ». فقال رجلٌ من الأنصار: يا رسولَ اللهِ، أفرأيتَ الحمو؟- قريب الزوج - قال: «الحَمْوُ المَوْتُ»(2). يعني: الحمو مثل غيره؛ بل أشد.

أما لفظة: «ولو كانت مريمَ ابنةَ عمرانَ». فلا تصحُّ، ومسألة المعلم والفقيه يعلمها، فإن أمكن أن يعلِّمها من وراء حجاب مثل دائرة تلفزيونية كما يحصل الآن، أو ما أشبه ذلك فهذا حسن، وإذا ابتُلِي بمجتمعات فيها نوع من الاختلاط، وتعليم الرجال للنساء، أو ما أشبه ذلك، فيعلِّم من دون أن يكون هناك خلوة؛ لأن الخلوة تعني أن يكون هو وهي في غرفة واحدة، ومغلقة أيضًا، أما كونها مفتوحة، ويمكن أن يدخل أحد أو يخرج في أي وقت، فهذه ليست خلوة.


(1) أخرجه أحمد (114 )، والترمذي (1171)، وابن حبان (5586)، والحاكم (1/114، 115) من حدث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

(2) انظر: صحيح االبخاري (4934)، وصحيح مسلم (2172).

إرسال إلى صديق طباعة حفظ