الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

الدعاء بالبركة للشام واليمن

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الخميس 28 محرم 1431 الموافق 14 يناير 2010

السؤال

ما صحة حديث: " اللهم بارك في شامنا ويمننا "؟ ولما سئل عن نجد قال: " لو لم تخرج الشمس منها لما نظرت إليها " ؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

فالدعاء للشام واليمن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قال: "اللهمَّ باركْ لنَا في شامِنا وفي يَمنِنِا"(1).

وأما أنه قيل له: نجد؟ فقال: "لولا أن الشمس تطلع من هناك ما نظرت إليه". فهذا كذب وموضوع ولم يصح، لكن ورد في حديث آخر: "قالوا: وفي نجدنا؟ قال: "هناك الزلازلُ والفِتنُ، وبها يطلُعُ قرنُ الشَّيطَانِ في رَبيعة ومضرَ"(2).

والعلماء تكلموا في تفسير هذا الحديث، وأنه لا يقصد منه البقعة المعروفة باسم نجد، وإنما يقصد المكان المرتفع؛ ولهذا ورد النص ذاته عن العراق، فلما قالوا: "في عراقنا؟ قال: "هناك الزلازلُ والفِتَنُ"(3). فقالوا: إن المقصود بالنجد الإشارة إلى المكان المرتفع أو إلى الجهة، وفيه: الإشارة إلى فعل الناس، وكما قلنا: إن الأرض لا تقدس أحدًا، وإنما يقدس الإنسانَ عملُه.



(1) أخرجه البخاري (990) موقوفاً على ابن عمر، ورواه الترمذي (3953)، وأحمد (5642)مرفوعاً.

(2) أخرجه البخاري (990) موقوفاً على ابن عمر، ورواه الترمذي (3953)، وأحمد (5987)مرفوعاً، وزيادة "في ربيعة ومضر" هي من حديث آخر رواها البخاري (3302)، ومسلم (51) من حديث أبي مسعود رضي الله عنه بلفظ: أشار النبي صلى الله عليه وسلم بيده نحو اليمن فقال: "ألا إنَّ الإيمانَ هاهنا، وإنَّ القسوةَ وغلظَ القلوبِ في الفدادين، عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعة ومضر".

(3) رواه الطبراني في الكبير (12/384)، وأبو نعيم في الحلية (6/133) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما..

إرسال إلى صديق طباعة حفظ