الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

حكم العمل بالحديث الضعيف

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاحد 02 شعبان 1421 الموافق 29 أكتوبر 2000

السؤال
عرض لي أثناء إعدادي لبحث في حكم العمل بالحديث الضعيف، بعض الإشكاليات في بعض النصوص، وهي:قال الإمام ابن مفلح بعد نقله روايتين عن الإمام أحمد في المسألة العمل في الفضائل: "عدم العمل فصارت المسألة على روايتين عنه، ويحتمل أن يتعين الثاني (عدم العمل)؛ لأنه إذا لم يشدد في الرواية في الفضائل لا يلزم أن يكون ضعيفاً واهياً، ولا أن يعمل به بانفراده، بل يرويه ليعرف ويبين أمره للناس، أو يعتبر به ويعتضد به مع غيره، ويحتمل أن يقال: يحمل الأول على عدم الشعار، وإنما ترك العمل بالثاني لما فيه من الشعار، هو معنى مناسب، والله أعلم. (الآداب الشرعية)، مؤسسة الرسالة، (ط 1418)،( 2/428)، وما هو رأيكم؟قال شيخ الإسلام في (مجموع الفتاوى): "ولا يجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة التي ليست صحيحة ولا حسنة، لكن أحمد بن حنبل وغيره من العلماء جوزوا أن يروى في فضائل الأعمال ما لم يعلم أنه ثابت، إذا لم يعلم أنه كذب (1/250)، ثم ذكر جواز العمل في (18/68)، وهو هنا قال: لا يجوز، وثم إشكال آخر على قوله هنا: "لكن أحمد وهو قوله في (ص 251) من نفس المجلد: "ومن نقل عن"… أحمد أنه كان يحتج بالحديث الضعيف الذي ليس بصحيح ولا حسن، فقد غلط عليه. أرجو منكم الجمع.ما رأي الشيخ في المسألة؟
الجواب
بالنسبة لكلام الشيخ ابن تيمية واضح، فهو لا يرى جواز الاعتماد على الأحاديث الضعيفة، لكن تجوز روايتها دون الاعتماد عليها، بمعنى أن يكون للمسألة أصل من أحاديث حسنة أو صحيحة، ويعتضد الحديث الضعيف بذلك، دون أن يستقل بنفسه.وبهذا يعلم أنه لا يجوز الاحتجاج بالحديث الضعيف، لكن يستأنس به في المسألة التي لها أصل ثابت فلا إشكال إذن.وأنصحك بمراجعة كتاب (النكت على كتاب ابن الصلاح) لابن حجر، حيث ذكر المسألة وتفصيلها وشروطها.مثال: صلاة الجماعة ثابتة المشروعية، ورد فيها فضائل في الصحيحين وغيرهما، فحينئذ لا بأس من إيراد حديث ضعيف في فضائلها، بشرط ألا يكون منكراً أو غريب المتن، ولا يكون شديد الضعف, والله أعلم.
إرسال إلى صديق طباعة حفظ