الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

حكم دخول الكافر المسجد.

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الثلاثاء 02 جمادى الآخرة 1422 الموافق 21 أغسطس 2001

السؤال

شاع دخول الكفار المشركين إلى بعض المساجد للسياحة و أخذ الصور, بدون الإنكار عليهم من قبل مشرفي المساجد, ولمّا أنكرنا عليهم- نحن الشباب - هذا الفعل أجابونا بأنه لا حرج في ذلك طالما أن عوراتهم مستورة، و بدون رفع للأصوات, واحتجوا لنا بفعل النبي - صلى الله عليه و سلم - في لقائه لبعض المشركين في مسجده - صلى الله عليه و سلم - أفيدونا بارك الله فيكم .

الجواب

دخول الكافر المسجد محل اختلاف بين الفقهاء، والأقرب أنه إذا كان لحاجة فهو جائز، ومن هذا القبيل دخول الكافر إذا كان لغرض السؤال عن الإسلام، أو لعمل يتعلق بالمسجد أو بمصالح المسلمين ، وقد رُبط ثمامة بن أثال في سارية المسجد. انظر ما رواه البخاري (462) ومسلم (1764)، ودخل وفد نجران إلى المسجد انظر ما رواه البخاري (4380) ومسلم (2420) ، ودخل ضمام بن ثعلبة وافد قومه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في المسجد في قصص وأخبار عديدة انظر ما رواه البخاري (63) ومسلم (12)، أما دخولهم لمجرد السياحة فلا نراه من هذا الباب ولا نراه جائزاً؛ لما فيه من امتهان حرمة المساجد وشغل المصلين، وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن إنشاد الضالة في المساجد وقال :"إن المساجد لم تُبْن لهذا" رواه مسلم (568)، ونهىعن البيع والشراء في المساجد انظر ما رواه الترمذي (322) وابن ماجة (749) كلاهما بسند حسن، ودخول السياح أحسن أحواله أن يكون داخلاً في البيع والشراء؛ لأن الحامل عليه تنشيط حركة السياحة وتسهيل العقبات أمامها، لكن إذا تساهل الناس في هذا كما هو الحاصل في معظم البلاد الإسلامية، فإن استطاع الإنسان منع ذلك كأن يكون إماماً أو مؤذناً أو حارساً ويستطيع أن يغلق الباب فإن عليه أن يفعل ذلك، وإن لم يستطع أن يفعل ذلك إلا بأضرار بينة تلحقه أو مفسدة على من حوله من المسلمين، فله أسوة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - حينما ترك الأعرابي يبول في المسجد في الحديث المشهور المتفق عليه عند البخاري (219) ومسلم (285)، وهذا داخل في باب جلب المصالح ودرء المفاسد،،

إرسال إلى صديق طباعة حفظ