الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

والدك على خير

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الثلاثاء 02 جمادى الآخرة 1422 الموافق 21 أغسطس 2001

السؤال

إن لي والداً - أحسبه والله حسيبه - من الصالحين، كان من المداومين على حضور المحاضرات والدروس العلمية، وذلك منذ زمن يقارب ست سنوات، ولكني لاحظته وفي الآونة الأخيرة قد انشغل عنها ببعض الأعمال الدنيوية، من أعمال بناء وإشراف … إلخ، وانقطع عن هذه المحاضرات بالكلية، حتى عن سماعها، وخلت سيارته من جميع الأشرطة الإسلامية، والتي كانت مملوءة بها في السابق، فهل هذا الأمر طبيعي أم غير ذلك؟ آمل توجيه رسالة أقوم أنا بإيصالها له، سائلاً المولى أن يمن عليه بالرجوع إلى طريق الصواب.

الجواب

سعدت برسالتك, وهذا جوابي : والدك على خير، ومثلك يدري أن من الدين أن يتعب في توفير الرزق والسكن والملبس لأولاده الصغار أو لزوجته، أو لوالديه، وهذا معنى عظيم ينبغى التفطن له؛ لأن الحياة لا تقوم وتنتظم إلا بمثل هذا.وفي الحديث الذي رواه الطبراني في المعجم الأوسط (6831) عن كعب بن عجرة: أن رجلاً مر على النبي - صلى الله عليه وسلم - فرأى الصحابة من جلده ونشاطه ما أعجبهم ، فقالوا : يا رسول الله, لو كان هذا في سبيل الله ! فقال - صلى الله عليه وسلم - : " إن كان خرج يسعى على ولده صغاراً فهو في سبيل الله، وإن خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله، وإن كان يسعى على نفسه يُعِفُّها فهو في سبيل الله، وإن كان خرج رياءً ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان"وفي سنده إسماعيل بن مسلم المكي : ضعيف . ومثله عن أبي هريرة – رضي الله عنه - ، قال :" بينا نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ طلع علينا شاب من الثنية، فلما أرميناه بأبصارنا ، قلنا : لو أن ذا الشاب جعل نشاطه وشبابه وقوته في سبيل الله، فسمع مقالتنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:" وما سبيل الله إلا من قُتِل؟ من سعى على والديه ففي سبيل الله، ومن سعى على عياله ففي سبيل الله، ومن سعى مكاثراً ففي سبيل الطاغوت". أخرجه الطبراني في (الأوسط :4226) .وفي سنده رباح بن عمرو القيسي : مجهول.ومثله عن أنس بن مالك – رضي الله عنه - ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:" الساعي على والديه ليكفهما أو يغنيهما عن الناس في سبيل الله, ومن سعى على زوج، أو ولد ليكفهم ويغنيهم عن الناس في سبيل الله، والساعي على نفسه ليغنيها ويكفها عن الناس في سبيل الله، والساعي مكاثرة في سبيل الشيطان ".رواه الطبراني في (الأوسط 8625) وفيه إسحق بن أسيد، وهو ضعيف.وانظر: (مجمع البحرين 5/175)، وقد صححه الألباني في (صحيح الجامع 1441). ولا يلزم من ذلك انشغاله عما أوجب الله عليه من العبادة والعلم والتربية، وغير ذلك .

إرسال إلى صديق طباعة حفظ