الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

هل أحج عن والدي الذي لا يصلي ؟

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاربعاء 03 جمادى الآخرة 1422 الموافق 22 أغسطس 2001

السؤال
أنا مقيم بالمملكة، ولي والد بلغ من العمر ثمانين عاماً وهو لا يصلي، وقد نصحته كثيراً، ولكن دون فائدة، وهذا العام - إن شاء الله - سأذهب لفريضة الحج.وسؤالي: هل يجوز أن أحج عن والدي الذي أصبح غير قادر صحيا؟ً علماً أنه كما ذكرت تارك للصلاة منذ زمن بعيد، وقد حججت عن نفسي منذ خمس سنوات، وهل لي أن أبره، أم أقطع علاقتي به، علماً أنني قد نصحته كثيراً ولكن دون جدوى؟ وجزاكم الله خير الجزاء .
الجواب
يجب عليك بره والإحسان إليه، "فلا تقل لهما أفٍّ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً" [الإسراء : 23 – 24].وقد أوصى الله بالوالد المشرك المجاهد على الشرك، فقال : "فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا" الآية، [ لقمان : 15]. فحق الوالد عظيم، وبره واجب في كل حال، لكن لا يطاع في معصية الله .وعليك أن تحرص على هداية والدك بالتلطف ، وأن تصلي معه أحياناً، وتبين له منـزلة الصلاة من الدين، وأنها عموده وركنه وأُسُّه، وتسهل له أداءها وتزيح عنه العقبات حتى يصلي، ولو في المنـزل، أو في بعض الأحيان في المسجد إذا كنت بقربه، ولو أن يجمع الصلاتين، كالظهر والعصر معاً، أو المغرب والعشاء معاً، وهذا وإن كان محرماً لغير حاجة، إلا أنه في مثل هذه الحال يعتبر خيراً من الترك، ونوعاً من التدرج النافع مع مثل حال والدك.ولا أرى بأساً - إن شاء الله -، أن تحج عن والدك بعلمه مادام يصلي حيناً، ويترك حيناً وليس منكراً لوجوب الصلاة، ولا تاركاً لها بالكلية ، بل يصلي في بعض المناسبات كرمضان، والعيد، والجمعة، أو ما شابه ذلك، وأكثر من الدعاء لوالدك. هداه الله وإيانا إلى سواء السبيل.
إرسال إلى صديق طباعة حفظ