الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

حكم العمل في الدعاية عن البضائع المحرمة .

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الثلاثاء 02 جمادى الآخرة 1422 الموافق 21 أغسطس 2001

السؤال

أعمل مصمماً للإعلانات المطبوعة أو المرئية (عبر شبكة الإنترنت)، وأنا أعتقد أن عملي هذا يعتبر مساعدة في ترويج البضائع – الحلال منها- فهو حلال - بإذن الله - إلا إذا كانت إثارة الغرائز إحدى وسائل هذا الترويج .... فهل اعتقادي صحيح؟الآن التحقت للعمل في إحدى الوكالات الإعلانية الكبيرة، وعلمت بعد عملي معهم أنه من ضمن عملائهم شركة للخمور، فاتفقت معهم على ألا أعمل في الدعاية للخمور مطلقاً، فهل عملي معهم وربحي الذي أتقاضاه منهم حلال مطلقاً أم لا ؟ وأود أن أسأل هل يقع علي وزر لعلمي بشربهم للخمور في العمل أحياناً، مع أني أتعمد عدم الجلوس معهم في هذه الأحيان؟ ورغم اتفاقي معهم - بعدم عمل أي شيء لهذا العميل - إلا أني – أحياناً - أضطر إلى الإدلاء برأيي في بعض الأمور الخاصة به، مثل: رأيي في استخدام لون معين ، أو أن أقترح حلاً لمشكلة حدثت في المطبعة ، فهل يجب علي أن أمتنع عن ذلك أيضاً؟

الجواب

ما ذكرته من أن الدعاية والإعلان عن البضائع المباحة مباح، هو صحيح إذا لم يكن في الدعاية تلبيس على المستهلكين، أما العمل في مجال الدعاية عن الأمور والبضائع المحرمة كالخمور، والبنوك الربوية، والمواد الإعلامية الفاسدة فهو حرام؛ لأنه من التعاون على الإثم والعدوان، ومن المساعدة في نشر المنكرات، ومن الواجب على المسلمين جميعاً السعي في محوها وإزالتها. وهذا - بحمد الله - واضح لك كما تبين من سؤالك . ويجوز التعامل في هذا مع المسلم العاصي، لكن عليك أن تبذل له النصح بقدر وسعك، ولا يضيرك إرشاده إلى مصلحة عامة لعمله، لكن لا يجوز إعانته بأي وجه فيما يتعلق بالدعايات المحرمة . وإن وجدت غيره ممن هو أتقى لله وأطهر، فهو أولى بك ،،

إرسال إلى صديق طباعة حفظ