الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

النظر في كتب الأبراج .

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الخميس 23 جمادى الآخرة 1421 الموافق 21 سبتمبر 2000

السؤال

أسطر هذه الكلمات، والتي أستفسر فيها عن كتب (الأبراج)، فهناك كتاب عنوانه (موسوعة عالم الأبراج) لمؤلفته: هالة حسين عمر، وفيه تحديد لصفات أصحاب كل برج من الأبراج.وقد قرأت فيه صفات بعض أصحاب هذه الأبراج ، فوجدت كثيراً منها متفقاً مع الواقع الملموس، إلا أني وقفت حائراً أمام هذه الكتب، وكيفية وصولهم إلى هذه المعلومات.فالسؤال : هل تنصح بالاسترسال في قراءة مثل هذه الكتب؟ وهل يمكن استغلال المعلومات التي تذكر في مثل هذا الكتاب عن الشخص؛ للتأثير عليه من الناحية الدعوية، فيؤتى بالأسلوب الذي يناسب شخصيته ؟وإذا رأيتم خلاف ذلك .. فما الكتب التي تنصح بقراءتها والاستفادة منها في معرفة الأساليب النفسية التي من الممكن التأثير بها على المدعوين ؟

الجواب

النظر في كتب الأبراج. يتوقف الحكم على النظر في الأبراج من الغاية من ذلك، فإن كان الهدف معرفة سنن الله - سبحانه وتعالى - للحرث والنسل، فهذا مباح شرعاً.ومثله إن كان النظر في الأبراج من أجل التفكر في خلق السموات والأرض، ليصل المؤمن إلى الغاية من ذلك، وهو قوله – سبحانه - : ] ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار[ [آل عمران : 191]وإن كان النظر في الأبراج لادعاء معرفة علم الغيب، كما يكتب المنجمون بأن المولود في برج الأسد سيحصل له كذا وكذا، فهذا من الشرك - والعياذ بالله -، فإن اعتقد أن الأبراج بذاتها فاعلة للأحداث كان شركاً أكبر، وإن كان يعتقد بأن لها تأثيراً – بإذن الله - كان شركاً أصغر؛ لأن الله لم يجعل لذلك تأثيراً شرعاً ولا قدراً.فقد روى الشيخان البخاري (846) ومسلم (71) من حديث زيد بن خالد الجهني – رضي الله عنه - أنه قال: صلى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح بالحديبية، على إثر سماء كانت من الليلة، فلما انصرف أقبل على الناس، فقال:" هل تدرون ماذا قال ربكم؟" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال:" أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال، مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب، وأما من قال بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب ".وروى مسلم (73) من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: " ما أنزل الله من السماء من بركة إلا أصبح فريق من الناس بها كافرين ينزل الله الغيث، فيقولون: الكوكب كذا وكذا "، وفي حديث المرادي " بكوكب كذا وكذا " .وأما كون المنجم قد يصدق - أحياناً - فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال عن الشيطان:" صدقك وهو كذوب " أخرجه البخاري (3275) عن أبي هريرة – رضي الله عنه - .وقد روى البخاري - رحمه الله - (5762)، ومسلم (2228) من حديث عائشة - رضي الله عنها- قالت: سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناسٌ عن الكهان، فقال: ليسوا بشيء، فقالوا يا رسول الله، إنهم يحدثون – أحياناً - الشيء يكون حقاً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:" تلك الكلمة من الجن يخطفها الجني فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة ".وفي رواية للبخاري (3210):" إن الملائكة تنزل في العنان وهو السحاب فتذكر الأمر قضي في السماء فتسترق الشياطين السمع فتسمعه فتوحيه إلى الكهان، فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم ".

إرسال إلى صديق طباعة حفظ