الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

التنسيق بين الجماعات الإسلامية

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاربعاء 03 جمادى الآخرة 1422 الموافق 22 أغسطس 2001

السؤال

ما السمات المميزة لهيئة لتنسيق الجماعات المعاصرة ؟ وما رأيكم في إقامة هيئة لتنسيق الجماعات الموجودة، وخاصة في أندونيسيا، علماً أنّ الجماعات لها ضوابطها وأهدافها ووسائلها، وتختلف في طرقها وفي تقديم أولوياتها، ما الصورة الحقيقية لذلك ؟

الجواب

بالنسبة للتنسيق بين الجماعات العاملة للإسلام، فهو مطلب عظيم وضروري، خاصة في هذا الوقت الذي يشهد العالم الإسلامي فيه حملة قوية تتذرع بالتقنية المتقدمة ، والمعلومات الهائلة ورؤوس الأموال الضخمة.فواجب على المسلمين أن يتفقوا على برامج مشتركة إذا لم يستطيعوا أن يوحدوا صفوفهم ويجمعوا كلمتهم ، والله وحده المستعان.ويمكن أن يوجد في أي بلد كأندونيسيا - مثلاً – لجنة للتنسيق في المواقف وتجنب التصادم أو المواجهة ، وحل المشكلات ، وتقريب وجهات النظر ، بحيث تكون مرضية من الجميع ، أو حتى تكون لجنة مشكلة من عدة أطراف ، يمثل كل طرف فيها فرداً أو أكثر.وأقل مستويات التنسيق تجنب الصدام والتعارك ، وأقل الحب سلامة الصدر.ويجب أن نقدم إخوة الإسلام القائمة الراسخة ، على عوامل الفرقة التي ينفخ فيها الشيطان، وتدعو إليها الأنانية، ويغذيها حظ النفس ، "ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون" [الحشر : 9].ومن غير الممكن لا شرعا ً ولا قدراً أن نتفق ونجتمع على كل شيء ، فليكن همنا أن نرسم إطاراً للخلاف يعلمنا : كيف نختلف ؟ وكيف نتحاور ؟ وكيف نتعاذر ؟ وكيف يعامل بعضنا بعضاً ؟ وكيف نخرج من أنانياتنا ومصالحنا الذاتية والشخصية التي تلبس لبوس التقوى والورع في بعض الأحيان ؟والإنسان على نفسه بصيره ، ولو ألقى معاذيره.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ