الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

نشوز الزوجة

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الجمعة 05 جمادى الآخرة 1422 الموافق 24 أغسطس 2001

السؤال

عندي زوجة لا تطيعني وترفع صوتها علي، وعندي منها طفلان هما العائق الشديد والمؤثر علي في الخلاص منها، فهي لا تنام عندي، وبذلك فأنا متضرر، لا تأكل معي عندما يكون بيننا خلاف، والخلاف موجود في كل لحظة، فهي عصبية جداً، ما حكم من في مثل شاكلتها؟ وبماذا تنصحونها؟ وفقكم الله

الجواب

ينبغي أن يكون بين الزوجين قدر من التنازل ، بحيث لا يملي الإنسان كامل إرادته على الآخر ؛ لأن هذا مما لا تستقيم الحياة معه.وينبغي –أيضاً- أن يكون بينهما نوع من التعايش المبني على معرفة طبيعة الآخر. فإذا عرف أن زوجته عصبية –مثلاً- فإنه لا يواجه غضبها بمثله ، بل يترك العاصفة تمر ، "فمن عفا وأصلح فأجره على الله" الآية، [الشورى : 40].ولذلك قال -صلى الله عليه وسلم- : (لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر) أخرجه مسلم (1469) عن أبي هريرة – رضي الله عنه - وقال –تعالى- :" فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً " [النساء : 19] .وقد قال طائفة من المفسرين : إن من الخير الكثير الذرية الصالحة، فلعل هذين الولدين لك من هذا الباب، فأشفق عليهما أن ينشآ في أسرة مفككة ، فيرتد هذا عليهما ضعفاً في التحصيل ، أو أزمة نفسية ، أو انحرافاً سلوكياً ، ولو لم يكن من بركة الصبر بين الزوجين إلا تهيئة المناخ المناسب للذرية والأولاد لكفى هذا ، وربما طلعت الأم فصارت تشحن الأولاد على أبيهم ، وصار أبوهم يعكس القضية مع أمهم ، فينشأ هؤلاء المساكين في غرارة أعمارهم ، ونضارة صباهم بين نارين لا يدرون ما الخلاص؟ وما العمل؟ وأين الصواب؟ وأين الخطأ؟ ، فمن رحمتهم بقاء بيت الزوجية معموراً ، مع الصبر ،ثم الصبر،ثم الصبر ، " إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين" [يوسف : 90].ويمكن للإنسان بعد تيسر الأسباب أن يبحث عن زوجة أخرى تكمل النقص الحاصل في جوانب العشرة والحياة الزوجية.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ