الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

البركة في المال

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الجمعة 05 جمادى الآخرة 1422 الموافق 24 أغسطس 2001

السؤال

لا أزكي نفسي، ولكن – والحمد لله – أصلي الصلوات الخمس في المسجد، وبار بوالديّ, ولكن ما إن أستلم أي مبلغ مالي، سواء كان هدية أو راتباً إلا وينتهي بسرعة، بمعنى أن المال لا بركة فيه، وللمعلومية فإن عملي حلال, فرجاء الإجابة والأخذ بعين الاعتبار.

الجواب

الحمد لله على ما هداك إليه من الخير والبر ، وأسأله - تعالى - أن يثبتك على الحق .مسألة ذهاب المال راجع إلى أمور : 1/ منها الكرم والسخاء ، وهذه من الخصال الحميدة التي يمتدح الناس بها في الجاهلية والإسلام .أعـار الغـيثَ نائـلَه إذا ما مـاؤه نفــداوإن أسـدٌ شكى جُـبْناً أعــار فؤادَه الأسدافالشجاعة والكرم عليهما مدار الخلق الكريم ، وكما قال المتنبي:وكلٌ يرى طُرْق الشجاعة والندى ولكنّ طبع النفس للنفس قائدُ!فاهنأْ بما آتاك الله .2 /عدم الاقتصاد والتنظيم ، فإن الله - تعالى - يقول : "والذين إذا أنفقوا لم يُسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً" الآية، [الفرقان : 67] .فبعض الإخوة لا يرتب مصروفه المادي، ولا يحدد حاجاته الأسبوعية، أو الشهرية، أو اليومية، ولا يقارن دخله بمصروفه، وربما عُدَّ هذا من التوكل، وهو يرجع إلى الطبع . نَعَمْ .ليست هذه دعوة إلى التدقيق المفرط في مثل هذا الموضع حيث لا يوجد مشاحة مع آخرين، والمال مالك، ولكن من المعروف في السنة - مثلاً -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدخر لأهله قوت سنة كما جاء في حديث عمر – رضي الله عنه - " أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يبيع نخل بني النضير ويحبس لأهله قوت سنتهم" أخرجه البخاري (5357) ، وهذا دليل على معرفة مقدار الحاجة وضبطه، مع مراعاة كرم النفس، وأن الإنسان قد ينفق يوماً شيئاً زائداً لسبب، فيعوضه الله بالبركة، ويتوفر هذا النقص من الرصيد في أيام أُخَرَ .أغناك الله من فضله.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ