الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

هل العبد محاسب على هذه الخواطر؟

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاثنين 14 رجب 1422 الموافق 01 أكتوبر 2001

السؤال
الخطرات والأفكار والوساوس والشبهات الشيطانية وسوء الأدب مع الله التي يقذفها الشيطان في الخاطر، فيستعيذ العبد منها ومن الشيطان الرجيم، ويستغفر الله، والتي منها الكفر والإلحاد اللذان إذا اعتقدهما الإنسان كان مصيره جهنم -والعياذ بالله-، والعبد بعد هذه الخاطرة يصيبه همّ عظيم وبلاء جسيم؛ خوفاً من الله - عز وجل - أن ينزل به سخطه، وهذه الخطرات تأتي دائماً بعد العبادة الخالصة لله كقيام ليل، وقراءة قرآن، أو دعاء، فالسؤال: هل هذه الخطرات يحاسبه الله عليها ويعاقبه مع إيمان العبد، ومحبته لله ورسوله، والخوف من عذاب الله ؟
الجواب
الخواطر التي تعرض للقلب لا تضر ،بل هي علامة على الإيمان ، فإن الشيطان لا يعرض للقلب الخَرِب ، وقد قال عنها الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم -:" تلك محض الإيمان "، انظر (صحيح مسلم 133)، وفي لفظ " ذاك صريح الإيمان " انظر (صحيح مسلم 132)، فهي علامة عليه ، ودليل وأمارة ، وليس على المرء منها شيء ، سوى أنه يستحب له أن يستعيذ من الشيطان الرجيم ، ويقول : آمنت بالله ورسوله، وينتهي .ولا يحسن أن يصاب المرء بالهم والغم منها ؛ لأن هذا يحزنه ، ويؤثر عليه، وقد يقلل من عبادته وطاعته ، بل الشيطان كالكلب ، إن أعرضت عنه أعرض عنك ، وإن التفتّ إليه نبحك ، فلا تلق لهذه الوساوس وزناً ، ولا ترفع بها رأساً ، لا تكترث لها البتة .
إرسال إلى صديق طباعة حفظ