الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

تحريم الربيبة على زوج أمها .

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاثنين 14 رجب 1422 الموافق 01 أكتوبر 2001

السؤال

أفيدوني في قوله – تعالى -: " وربائبكم اللاتي في حجوركم"أرجو منكم سرد الأدلة على تحريم الربيبة إن كانت في الحجر، أو إن لم تكن لمن ذهب بحرمتها، كما أرجو من فضيلتكم سرد الأدلة لمن ذهب إلى عدم تحريم التي ليست في الحجر، وتحريم التي في الحجر فقط، ومن هم الذين ذهبوا إلى كلا القولين، -وجزاكم الله خيراً، ونفع بكم الأمة-.

الجواب

الربائب جمع ربيبة، وهي ابنة امرأة الرجل ، قيل لها ربيبة لتربيته إياها...وأما قوله –تعالى- : ] وربائبكم اللاتي في حجوركم [ الآية،[النساء : 23]فالجمهور على أن نكاح الربيبة حرام سواء كانت في حجر الرجل أو لم تكن في حجره، قالوا : وهذا الخطاب خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له كقوله –تعالى- : ]ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصناً [ الآية،[النور : 33]، وفي الصحيحين أخرجه البخاري (5101)، ومسلم (1449) أن أم حبيبة – رضي الله عنها - قالت : "يا رسول الله انكح أختي بنت أبي سفيان"، وفي لفظ لمسلم " عزة بنت أبي سفـيان، قال: أو تحبين ذلك؟ قالت: نعم، لست بك بمخـلية، وأَحَبُّ من شاركني في خير أختي، قال: فإن ذلك لا يحل لي، قالت : فإنا نحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة، قال : بنت أم سلمة ؟ قالت : نعم، قال: لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها لابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأبا سلمة ثويبةُ فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن "، وفي رواية للبخاري (5123) " لو لم أنكح أم سلمة ما حلت لي "، فجعل المناط في التحريم مجرد تزوجه أم سلمة – رضي الله عنها - وحكم بالتحريم بذلك، وهذا هو مذهب الأئمة الأربعة والفقهاء السبعة، وجمهور الخلف والسلف، وقد قيل بأنه لا تحرم الربيبة إلا إذا كانت في حجر الرجل، فإذا لم يكن كذلك فلا تحرم، وبهذا قال عمر وعلي - رضي الله عنهما -، وإليه ذهب داود بن علي الظاهري وأصحابه، وحكاه أبو القاسم الرافعي عن مالك -رحمه الله-، واختاره ابن حزم.والقول الأول أقوى، والله أعلم .

إرسال إلى صديق طباعة حفظ