الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

هل أوجر في عملي هذا؟

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاحد 20 ذو القعدة 1422 الموافق 03 فبراير 2002

السؤال
ذهبت إلى إحدى الدول في شرق آسيا، وبينما أنا في مقهى الفندق لفتت انتباهي فتاة جميلة لم تتجاوز الثامنة عشرة من عمرها، وهي تتنقل بين طاولات المقهى تجلس مع الزوار، وليست هي الوحيدة في المقهى، بل غيرها كثير جداً، وليس غيرهم في هذا المقهى، بل في كل المقاهي والنوادي الليلية، بل وليس ينتهي الحد إلى تلك المقاهي، بل الشوارع مليئة جداً، أجارنا الله وإياكم، وحمى الله بلادنا منها.فضيلة الشيخ لم أتمالك نفسي وأنا أنظر إلى تلك الفتاة، طلبت من المدير تلك الفتاة، أتت إلي وجلست بجانبي.. نظرت إليها، وقلت لها: ما الذي تفعلينه ؟ ما الذي دعاك إلى هذا الفعل المشين؟ سكتت ولم ترد علي، قلت لها: أريدك أن تخرجي من هذا المكان القذر، قالت: ومن أين لي المال ؟ رددت عليها: سوف أعطيك كل شهر مبلغاً (بما يقدر بـ 350 ريال).. كلمتها كثيراً، وافقت بلا شروط، وهي الآن تركت المقهى، وسوف تسافر إلى مدينتها ....سؤالي يا شيخ ولو أطلت عليكم: هل لي أجر في ذلك، مع أني علمت أنها كاثوليكية، ثم فكرت كثيراً، هل اقتصرت وجوه الإنفاق على هذا الطريق فقط؟ ثم قلت: وهل هي الوحيدة التي سأنقذها؟لقد وعدتها يا فضيلة الشيخ، ولن أغير كلامي، ولكن هل لي أجر على ذلك إذا كانت غير مسلمة؟
الجواب
أرى أن تعطيها بعض المال وتدعوها إلى الإسلام، وتبين لها محاسنه، وإلا فالمصارف - كما ذكرت – كثيرة، والأولى تقديم الأهم على المهم، ولك الأجر على نيتك الطيبة وبَذْلِك، وفقك الله .
إرسال إلى صديق طباعة حفظ