الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

محادثة النساء عن طريق الإنترنت .

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاثنين 14 رجب 1422 الموافق 01 أكتوبر 2001

السؤال
اطلعت على كثير من المواضيع التي تتحدث عن علاقة الرجل بالمرأة من خلال الإنترنت والبريد الإلكتروني، وكذلك على المسنجر من محادثات كتابية، وصوتيه إلى غير ذلك . والسؤال: ما المانع الشرعي من تبادل الرسائل، أو الإيميل مع النساء، خصوصاً إذا كانت في أمور مفيدة كتبادل الخبرات والتعلم، وما إلى ذلك ؟ أخي الكريم اشتركت قبل ما يقرب من سنتين في أحد المنتديات العربية، ومن خلال المشاركات والأخذ والرد صرنا جميعاً في ذلك المنتدى كأهل البيت الواحد، فما أن يغيب أحدنا حتى تنهال عليه الرسائل من الإخوة والأخوات يسألون عن السبب، هل في مثل هذه الرسائل محظور شرعي ؟ في المناسبات كالأعياد أتلقى الكثير من البطاقات والكثير منها من بعض الأخوات، وأقوم بالرد عليها، وإرسال بطاقات معايدة أكتب فيها مثلاً: عيداً سعيداً، وكل عام وأنت بخير، أشكرك على بطاقتك، وأسال الله أن يعيده علينا وعليكم وعلى الأمة الإسلامية، ونحن جميعاً في أحسن حال، أو ما يناسب ذلك.أتلقى الكثير من الرسائل التي تسأل عن مفردات اللغة الإنجليزية، حيث إني أتكلمها إلى حد ما، وأقوم بشرح المطلوب قدر المستطاع، ثم أرسله، أحياناً أتلقى بعض الرسائل من بعض الأخوات التي تسأل عنا وعن أحوالنا، وعن أهلي، وأبنائي، فأقوم بالرد عليها، وأرى أنها كأختي التي لا أتمنى لها إلا كل خير، بل إذا رأيت ما يريب شرحت لها ذلك، فما أرى منها إلا السمع والطاعة . أخي الكريم - كما أسلفت - قرأت الكثير، لكني أراها جميعاً آراء شخصية متشنجة إلى حد ما، وغير مقبولة أحياناً أخرى، وترمي بعض أخواتنا بصفات مشينة، وليكن معلوماً أني لم أتكلم إلا عن فئة محترمة جداً، فأنا لم أتكلم عن بنات التشات، بل أتكلم عن أخوات ملفها وسيرتها بين يدي، ومن خلال لمحه سريعة إلى مواضيعنا في السنتين السابقة تستطيع أن تحكم عليها دون خوف أو وجل.وحتى لا أطيل، أنا أسأل عن مخاطبة الأخوات عن طريق الإيميل، أو المسنجر كتابة فقط. آمل أن أرى جوابك على استفساراتي قريبا،ً لك منى خالص الدعاء بالتوفيق و السداد.
الجواب
لعلك اطلعت على بعض التعليقات الخفيفة التي صدرت مني حول هذا الموضوع تعقيباً على أسئلة من بعض الإخوة والأخوات، وتردني مرات رسائل من أخوات كريمات ، واطلعت بنفسي على حالات صعبة نتجت عن التواصل عبر الإنترنت، ثم تطورت إلى علاقة عاطفية، ثم ...ومن حيث المبدأ فصوت المرأة ليس بعورة ، والكلام معها في موضوعات جادة ليس محرماً، إنما المحرم هو الخضوع بالقول الذي يصدر عن افتتان من المرأة بالرجل ، أو يصدر عن إرادة الفتنة له أو به.والقلب دليلك وإن أفتاك الناس وأفتوك ، فإن رأيت خيراً في هذا العمل ونفعاً ودعوة ، ولا يوجد ضرر يقابله ويكافئه ، أو يزيد عليه فحبذا، وإن كانت الأخرى فحاذر، وباعد، وحافظ على قلبك . حفظ الله لك قلبك، وعافيتك، وزادك هدى وبصيرة، ونفع بك .
إرسال إلى صديق طباعة حفظ