الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

هل أطلق هذه المرأة ؟

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الثلاثاء 02 جمادى الآخرة 1422 الموافق 21 أغسطس 2001

السؤال
لقد تزوجت منذ شهرين من ابنة أحد أصدقائي، ومنذ ذلك الحين وأنا في تدهور صحي ونفسي، والسبب أني لا أرغب في المرأة، ولكن المجاملة والحياء أفسدتا علي حياتي، ذلك أني لم أنظر إلى الفتاة قبل الموافقة على الزواج منها، ولكن أبوها الذي هو صديقي اتصل بي من بلده وعرض على فلم أقدر على رده فوافقت، خصوصاً أني أعزب، ووكلت عن نفسي شخصاً هناك تولى عقد القران، وأرسلت المهر، فلما تجهزوا ذهبت لعمل العرس واصطحاب زوجتي، ولكن مذ رأيتها لم أشعر بأي ميل نحوها، ولم أقدر على عمل شيء نظراً لصداقة أبيها، وحفاظاً على شعور المسكينة، فقلت في نفسي: لعلها تعجبني فيما بعد، أو أفكر ما العمل فيما بعد.والآن أصبحت في ورطة، حيث لا أقدر على تطليقها و لا على إمساكها.الفتاة طيبة جداً، وحنونة، وخلوقة، ومطيعة، وتحبني، ولا يعيبها شيء في أخلاقها غير بعض الأشياء في جسمها، و أخاف من ربي إن طلقتها أن أكون قد ظلمتها، ولكن أشعر ببرودة نحوها وعدم القدرة على تلبية حقها في الفراش، حيث إنها لا تثيرني، فنويت في نفسي أن نبقى هكذا حتى تطلب هي الطلاق، أو يغنيني الله وأتزوج أخرى تعجبني وأحبها، وأحتفظ بها هي، فإني أخاف الله فيها إن أنا طلقتها.أنا الآن مصاب بهم وغم شديدين، وأخاف من المضاعفات الجانبية، وقد ارتفعت نسبة الحموضة في معدتي نتيجة التفكير وقلة الرغبة في الأكل وفي الحياة الاجتماعية عموماً، وكل الإخوة لاحظوا التغير في وجهي، صدقني يا شيخ لم أواجه رغم ما واجهته من مصاعب في الحياة شيئاً في حياتي أقوى على النفس من أن يعايش المرء من لا يحب. شيخي الفاضل: لم أتوجه إلى أحد غيرك، وذلك لثقتي فيك، وعلمي بإخلاصك، ونزاهتك، وعدم خشيتك من أحد إلا الله، وإني لأشد من أزرك، وأسال الله لي ولك الثبات على ذلك حتى نلقاه .فهل من نصيحة أسترشد بها في هذه المحنة؟ والله ولي التوفيق.
الجواب
إذا تأكد هذا الشعور لديك، وأحسست أنك تبغض المرأة بغضاً يعمل معك مثل هذه المضاعفات الكبيرة فأميل إلى تطليقها، وهو وإن كان قراراً صعباً، ولكن سيكون سهلاً عليك، وأسهل مما تتصور، وربما حتى على أهلها، وعليها هي فيما بعد كل ما لم يكن من الصعب في الأنفس سهل فيها إذا هو كاناأحياناً قرار العملية الجراحية يحتاج لشجاعة لحظة، وهو خير من المعاناة المستمرة ، وتدمير حياتك وحياة الفتاة، والعلاقة مع أهلها . أهمس همسة في أذنك : كُنْتَ مخطئاً حين أدخلت عنصر المجاملة في أمر خطير كهذا، ويمكنك البحث عن عذر مقبول لا يجرح الفتاة أو يدمر كرامتها.
إرسال إلى صديق طباعة حفظ