الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

حديث النفس

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاثنين 14 رجب 1422 الموافق 01 أكتوبر 2001

السؤال

ذكر الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ أن البر ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، وأن الإثم ما حاك في النفس، وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك ، أحياناً قد يحاك في صدر المسلم من فعل أمر شيء، بحكم عاداته وتقاليده وما تعود عليه، فكيف يمكن التفريق بين هذا الإحساس وبين ما كان يتردد في الصدر لكونه إثماً ؟

الجواب

نعم . قد يحدث أن يتردد الإنسان في أمر لعدم اعتياده ، أو الخروج عن مألوفه الشخصي أو الاجتماعي ، وكثير من الناس يفهمون أن الدين هو ما ورثوه عن الآباء والأجداد ، وربما بعض المتعلمين لا يدركون أثر البيئة ، وأثر التكوين المزاجي الشخصي على قراراتهم واختياراتهم وآرائهم .حتى يتطلب مستوى من البصيرة والتجرد والوعي يقل الواصلون إليه ، بل أزعم أن الحصول على ( الكمال ) في هذا الباب متعذر غير ممكن؛ لأنه يعني خروج الإنسان عن بشريته وفطرته ، وانسلاخه عن حياته التي يعيشها .وقد يحدث أن يعيب الإنسان شخصاً ما بأنه ضحية البيئة ، ويكون هذا صحيحاً ، إنما هذا لا يعني سلامة ذلك العائب من أن يكون ضحية بيئة أخرى بمواصفات مختلفة .

إرسال إلى صديق طباعة حفظ