الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

معاناة مع وساوس الشيطان.

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاثنين 14 رجب 1422 الموافق 01 أكتوبر 2001

السؤال
كيف للمرء المسلم أن يُوصل ما يعلمه يقيناً بأنه حق وصدق من النصوص الدالة على سعة رحمة الله _ عز وجل _ إلى شغاف قلبه ، بحيث يشعر بلذة وحلاوة للطاعة التي يفعلها ، إذ أنه على يقين من أن ذلك حق ، ويُحدِّث الناس بذلك؛ ليخرجهم مما هم فيه من هم وغم _ وبإذن الله _ يُوفق في ذلك ، ولكن على نفسه يشعر أنه لا أحد مثله، وأن الله قد يغفر للجميع إلا هو، علماً أنه يحاول قدر استطاعته أن يكون مستشعراً لمراقبة الله له في خلواته وجلواته ، بل إن الناس يحسنون الظن به كثيراً ، ولكنه يشعر أنه كاذب حتى النخاع هو يعرف أن ذلك من الشيطان، ولكن أنى له التغلب على هذه الوساوس ، وهو إن تجاهلها خاف أن يكون بفعله مغروراً، وإن التفت إليها شعر بإحباط وأنه يعيش مضطرباً هامشياً؟
الجواب
هذه الخواطر التي تعرض للإنسان هي من عوارض الطريق ، وقد يكون فيها ما هو من تلبيس الشيطان وإقعاد المؤمن عن العمل الصالح ، أو إثارة الأحزان في قلبه ، كما في قوله - تعالى -: " إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا " الآية [المجادلة : 110].وقد يكون منها ما هو راجع إلى الوضع النفسي للإنسان ، أو عدم استقراره ، أو وجود مشكلات تضغط عليه وتؤرقه، وهذا كثير .والمهم في هذا :أولاً : ألا يدع الإنسان العمل بحال ، بل يمضي في طريقه مراغماً للشيطان ولعقبات النفس اللوامة .ثانياً : عدم التعويل على العمل ، ولكن على رحمة أرحم الراحمين ، " فإنه لن يدخل أحداً منكم الجنة عملُه " كما في الصحيحين أخرجه البخاري (5673)، ومسلم (2816)، من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه -.ثالثاً : لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله - تعالى - واستغفاره .رابعاً: السعي في هدوء النفس واستقرارها وسلامتها من العوارض مهم، ولذلك أسبابه وطرائقه ، وفي الباب كتب ومؤلفات لبعض الخبراء النفسيين ، ويمكن للإنسان عند الحاجة أن يستمع إلى نصائح الفضلاء منهم مباشرة .خامساً : الصحبة الصالحة ، والمستشار الصادق الأمين عون للإنسان على نفسه .والله أعلم .
إرسال إلى صديق طباعة حفظ