الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

بئر بضاعة

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاثنين 14 رجب 1422 الموافق 01 أكتوبر 2001

السؤال
هل البئر التي تسمى بئر بضاعة كانت جارية أم لا؟ وما معنى قول الصحابة في الحديث: بئر يُطرح فيها الحيض ولحم الكلاب والنتن, وفي رواية (يُلقى),فهل الصحابة كانوا يلقون هذه النجاسات في البئر قصداً ثم يتطهرون بها,وقد ذهب ابن العربي في (القبس في شرح موطأ مالك بن أنس 1 /143),أما المياه الكثيرة كالآبار والأنهار الكبار، فإنه يجوز رمي النجاسات والأقذار فيها قصداً,( حديث بئر بضاعة), وذهب غيره إلى عكس هذا، وهذا شمس الحق العظيم أبادي في (عون المعبود 1/88),حيث قال بعد ذكر الحديث:" ليس معناه أن الناس يلقونها فيها؛ لأن هذا مما لا يجوزه كافر، فكيف يجوزه الصحابة - رضي الله عنهم -,ولكن المراد أن الناس يلقون الحيض ولحوم الكلاب والنتن في الصحارى خلف بيوتهم، فيجري عليها المطر، ويلقيها الماء إلى تلك البئر؛ لأنها في ممر الماء ".
الجواب
هي لم تكن ماءً جارياً ، ولم يكن في المدينة آبار من هذا النوع، وما قاله شمس الحق هو الذي قرره الخطابي وجماعة من أهل العلم .وقد يقع شيء من ذلك من المنافقين واليهود وبعض الجهلة وضعفاء الإيمان، وإلا فحتى لو لم ينجسها فإن هذا مما يستقذر، وقد لعن رسول الله من يقضي حاجته في طريق الناس وظلهم، حيث قال : - صلى الله عليه وسلم - " اتقوا اللعانين " قالوا: وما اللعانان يا رسول الله؟ قال:" الذين يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم " أخرجه مسلم (269)، فكيف بمن يضع نجاسة في مياههم التي يشربون منها ؟
إرسال إلى صديق طباعة حفظ