الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

الحرم الإبراهيمي أم المسجد الإبراهيمي.

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاربعاء 03 محرم 1422 الموافق 28 مارس 2001

السؤال
يقول -صلى الله عليه وسلم - : " لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " قالت عائشة - رضي الله عنها - : "يحذر مثل ما صنعوا " رواه البخاري ومسلم . والله إنها لمأساة حقاً ... مأساة أن تجد من المسلمين من يشيد القبور والأضرحة ويقدسها، ويتخذها مصلىً، وهذا ما يحدث فعلاً فيما يُسمى بالحرم الإبراهيمي بفلسطين -طهرها الله من اليهود - حيث إن هذا المسجد يضم قبوراً عدة ، ومع ذلك ما زال يسمى حرماً، وشريفاً !! وكثير من المسلمين في غفلة عما فيه من القبور. أسأل الله أن يرد الجميع إليه رداً جميلاً، وأن ينصر السنة وأهلها، وأن يدمر أعداء الدين إنه على كل شيء قدير .
الجواب
أما الحرم الإبراهيمي ـ كما يسمى ـ، فهو مسجد من المساجد، وليس له فضيلة خاصة، ولا وجه لتسميته حرماً، وإن كانت للمساجد جميعاً حرمة ومزية وقدسية. وتدنيسه من قبل اليهود وغيرهم جريمة نكراء تستفز مشاعر المسلمين في كل مكان، فضلاً عن سفك الدم الحرام فيه كما حدث من اليهود الفجرة. أما بناء المساجد على القبور فلا يجوز، بل هو من الذرائع المفضية إلى عبادة الأولياء والصالحين والأنبياء ، ولذلك لعن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ اليهود حيث اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، ونهى عن ذلك أشد النهي انظر ما أخرجه البخاري ( 3453 ،3454)، ومسلم (531) من حديث عائشة وابن عباس – رضي الله عنهم .وما حذر منه ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقع فيه كثير من المسلمين، وقادهم إلى الوقوع في صرف ألوان من العبادة لهؤلاء المقبورين، كالدعاء والذبح والنذر والسجود والطوائف، وقد رأيت بعيني، ورأى غيري أشياء من ذلك يطول وصفها، والله المستعان.بل أصبح الفرق بين طوائف المسلمين في بعض البلاد، أن السنة يلوذون بقبر أبي حنيفة، بينما الشيعة يلوذون بقبر الرضا، أو الكاظم، أو الباقر. وكذلك لا يجوز دفن الأموات في المساجد فلا تتخذ المساجد قبوراً، ولا تتخذ القبور مساجد. وهذه المقامات والمزارات الموجودة في المسجد الإبراهيمي، بل وفي بيت المقدس وغيره هي أشياء مدعاة، فإنه لا يعرف قبر أحد الأنبياء على سبيل التحديد، إلا قبر نبينا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
إرسال إلى صديق طباعة حفظ