الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

صلاة التسابيح

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاثنين 14 رجب 1422 الموافق 01 أكتوبر 2001

السؤال

لم يصلني رد من فضيلتكم عن حكم وشرعية صلاة التسابيح .

الجواب

وصلك الله بطاعته، وأمدنا جميعاً برحمته وعونه، أما سؤالك عن شرعية صلاة التسابيح، فالمعتبر عند أئمة الحديث كأحمد، والبخاري، وابن معين، وابن المديني، وأبي داود، والنسائي، وأمثالهم، وهو الذي عليه محققوا المتأخرين من الحفاظ أن الأحاديث الواردة في صلاة التسابيح لا تصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل هي واهية، وعليه فلا يشرع إقامتها، بل هي من البدع عند التحقيق، وقد جعل الله في الصلاة المأثورة وغيرها من العبادة كفاية عما عرف عدم صحته وثبوته، وأَخَصُّ ذلك الصلوات الخمس، ثم النوافل من الصلاة وأخصها الوتر، ثم الرواتب وقيام الليل وسنة الضحى وأمثال ذلك، فينبغي الاشتغال بما يعرف دليله وترك ما عداه، ومن غير الاعتدال والاتباع أن يكون القول في صلاة التسابيح سبباً في التقاطع والتهاجر بين المسلمين، أو يبغي بعضهم على بعض، فهذا ما يقال في قدرها، وإن كان بعض متأخري الحفاظ قوَّى الحديث فيها وحسنه، وهذا رأي ليس براجح، لكن من التزمه من العامة وعمل على مقتضاه فلا ينبغي الإغلاظ عليه، بل يعلّم الحق ويبيّن له الصواب حتى يعرف السنة والمشروع، وإن التـزمه فلا يسوّغ مثلُ هذا مهاجرته ومقاطعته، فإنها عمل - وإن لم يكن مشروعاً على التحقيق - إلا أن قول طائفة في ترخيصه يوجب الاشتباه عند كثير من العامة، وربما بعض أهل العلم فهذا اجتهاد، والله يغفر لمن اجتهد فأخطأ يريد الحق والشرع.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ