الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

الوقوع في أعراض العلماء

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاثنين 14 رجب 1422 الموافق 01 أكتوبر 2001

السؤال
لقد سمعت أحد الأشرطة، لأحد العلماء وذلك عن طريق الصدفة، فأفزعني الرجل، وكان الشريط عبارة عن أسئلة تطرح عليه، وهو يجيب، وذلك لأنه سئل عن الشيخ الإمام ابن باز، والشيخ العلامة ابن العثيمين - رحمهما الله -، وعن الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق - حفظه الله -، وكان السائل يقول ما رأيك في كل من؟ فكان الجواب من الشيخ: ((وددت لو أنك لم تضيق، ولو أنك قلت: ما رأيك في من يعين الحكام المرتدين على المسلمين، وفي من يداهنهم، ويصف المجاهدين بأنهم خوارج، وينفر الناس عنهم؟ فأقول: هو كافر ((كان من كان))، فأقول: ما رأيكم بالرجل من الناحية الأصولية، وهل أصوله أصول أهل السنة، أم أنه غلو وتشدد - غفر الله لنا وله -؟ وهل يعذر على هذا الكلام؟ وفي الختام، نقول: أعانكم الله، وأرجو أن تدعو الله لنا ولكم، فقد اشتدت الغربة، وقَلَّ العلم، وإلى الله المشتكى.
الجواب
وددت أنك لم تعين ولم تحدد، فإن الوقوع في أعراض عامة المسلمين مدخل من مداخل الشيطان، وحفرة من حفر النار وقع فيها الحكام المتسلطون، والخوارج المارقون، ومن شابههم.ونحن ندين بحب العلماء وتقديرهم، وإن خالفناهم فلم لا يكون الصواب معهم؟ هل نحن أمام قطعيات لا يخالف فيها؟ ومن الذي يحدد القطعيات؟ من الذي خولنا حق الكلام باسم الإسلام، أو القرآن، أو السنة؟ نعم لا يلزم من هذا تقليدهم، لكن يلزم الأدب بين المسلمين، وحفظ الحقوق، والحذر من تجريء الشباب على الأكابر بغير حجة، أو حتى بحجة.والتكفير من أضيق المسالك، وأوعرها، وأخطرها، ولا يقدم عليه إلا من قل نصيبه من العلم، وغالب ما يقع هذا من أصحاب الطبع الغليظ، والجراءة، وضيق الأفق.
إرسال إلى صديق طباعة حفظ