الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

النكت والطرائف

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاثنين 14 رجب 1422 الموافق 01 أكتوبر 2001

السؤال

ما حكم الطرائف الخيالية كقول أحدهم: كان هناك نملة، أو فيل، أو غيرهما من نسج الخيال، فهل تدخل في قوله - صلى الله عليه وسلم – "ويل للذي يكذب ليضحك القوم ويل له" الحديث. وهي يا شيخنا لا يكاد يخلو منها مجلس، فهل ننكر على القائلين ولا أجالسهم عند الخوض فيها، فأرجو إرشادي للصواب، وجزاكم الله عنا خيراً.

الجواب

النكت والطرائف فيها كلام طويل، ولي فيها محاضرة مكتوبة، ومنشورة في قائمة المؤلفات في موقعنا (الإسلام اليوم). والخلاصة أن منها الجائز، ومنها المكروه، ومنها المحرم، ومنها المستحب أيضاً.فالمحرم منها ما تعلق بشخص معين، فيدخل فيه الكذب والبهتان، أو الغيبة، والهمز واللمز، ونحو ذلك.والمكروه منها ما كثر وزاد وغلب وأشغل وألهى.والمباح منها ما كان في حد الاعتدال، ولم يتعلق به ذم، أو منقصة لشخص، أو جماعة.والمستحب ما كان فيه ملاطفة، ومؤانسة، واقتضاه الخلق الكريم، كحديث الرجل مع زوجته، أو حديث الأخ مع أخيه، إذا قصد إزالة همه وغمه، كما في قصة الأعرابي مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين سأله عن الدجال. انظر ما رواه البخاري (7122)، ومسلم (2152).والقصص الخيالية المتعلقة بالحيوانات والطيور وغيرها لا ينظر إليها على أنها أخبار يطلب فيها الصدق، فقد تصاغ قصة من هذا القبيل على سبيل العظة والاعتبار، أو تكون للتسلية كما في السؤال فلا يظهر لي حرج فيها.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ