الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

النهي عن المعصفر.

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاربعاء 03 جمادى الآخرة 1422 الموافق 22 أغسطس 2001

السؤال
صح عن رسول الله -صلى الله عليه و سلم- في (صحيح مسلم 3872) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ ابْنَ مَعْدَانَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْر،ٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاص – رضي الله عنهما - أَخْبَرَهُ قَالَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ فَلا تَلْبَسْهَا، وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ (ح)، وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ كِلاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالا عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، كما روي في (البخاري 5398) حَدَّثَنَا مُسَدَّد،ٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْد ِالْعَزِيز،ِ عَنْ أَنَسٍ – رضي الله عنه - قَالَ: "نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ"فما معنى المزعفر؟ وما معنى المعصفر المحرم بنص الحديثين؟
الجواب
تطيّب الرجل بالزعفران في بدنه منهي عنه كما في حديث أنس – رضي الله عنه - الوارد في السؤال المروي في البخاري (5846)، ومسلم (2101) وغيره من الأحاديث الواردة في الباب، ولهذا قال الشافعي: أنهى الرجل الحلال بكل حال أن يتزعفر، وأمره أن يغسله.والأظهر أن ذلك بسبب كونه من طيب النساء، وليس للونه؛ لأن اللون المجرد لا تأثير له، وقد جاء في حديث ابن عمر – رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصبغ بالصفرة، انظر ما رواه البخاري (166)، ومسلم (1187). 2/ وتطيبه بالزعفران في ثوبه مختلف فيه، وعلى الجواز مالك وأكثر فقهاء المدينة، وعطاء بن يسار، وهو رواية عن أحمد، وابن حزم الظاهري، وقيل بالكراهة وهو قول الحنفية.وقيل بالتحريم، وهو قول الشافعية، ودليل الجواز حديث ابن عمر – رضي الله عنهما - المتفق عليه عند البخاري (166)، ومسلم (1187) : "رأيت النبي يصبغ بها فأنا أحب أن أصبغ بها" يعني: الصفرة.وفي رواية النسائي (5115) ذكر الزعفران، وفيها ضعف.لكن روى مالك (1737) بسند صحيح أن ابن عمر – رضي الله عنهما - كان يلبس الثوب المصبوغ بالزعفران.وهذا هو الأقرب -والله أعلم-، ويؤيده ما ورد في الصحيحين عند البخاري (1838) ومسلم (1177) من نهي المحرم عن الثوب الذي مسه زعفران أو وَرْس، فدل على حله للحلال، كذا استظهره بعضهم، ولا يخلو من نظر وتردد، والله أعلم.والمعصفر، هو المصبوغ بالعصفر، وهو نبات صيفي من المركبات الأنبوبية الزهر، يستخرج منه صبغ أحمر، يصبغ به الحرير ونحوه.وقد صح النهي عن المعصفر في أحاديث انفرد بإخراجها مسلم - رحمه الله – في صحيحه (2077 – 2078) فقيل: على التحريم، و قيل: على الكراهة، وقيل: بالتفريق بين المحافل والبيوت، وهو لمالك - رحمه الله -، والله –تعالى- أعلم بالصواب.
إرسال إلى صديق طباعة حفظ