الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

الطريقة المثلى لدعوة الكفار

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاثنين 14 رجب 1422 الموافق 01 أكتوبر 2001

السؤال

كيف يمكن دعوة الكفار؟ وما هي الطريقة المثلى في دعوتهم؟

الجواب

أرى أن دعوة غير المسلمين خصوصاً أهل الكتاب، تتم من خلال عدة محاور:
الأول: إثبات بطلان ما هم عليه من العقائد والمذاهب، وهذا يعتمد على ذكر ما في كتبهم من التناقض، سواء كان هذا التناقض مع نص آخر، أو مع قطعيات العلم، أو مع معطيات العقل، أو مع أحداث التاريخ، أو مع مجريات الواقع، أو مع إيحاءات الفطرة.
الثاني: إثبات الحق الذي اشتملت عليه رسالة الإسلام، وهذا يكون بإقناعهم بصدق نبوة صاحب الرسالة -عليه السلام- من خلال الأدلة العقلية والنقلية، وهي كثيرة، منها ما يتعلق بسيرته -صلى الله عليه وسلم- وأخلاقه، وخصاله، وحسن صنيع الله –تعالى- فيه منذ بعث إلى أن مات، ومنها: ما يتعلق بمضامين رسالته وعظمتها ومعجزاتها وآياتها، ومنها ما يتعلق ببشارة الأنبياء السابقين، والتي وجدت في بعض الأناجيل، كإنجيل (برنابا) وغيره ... إلخ.
الثالث : إقناعهم بعقائد الإسلام وشرائعه المفصلة، وهذا يتم بإحالتهم إلى نصوصه القرآنية والنبوية، وطريقة فهمها واستنباط معانيها، وبيان الاتفاق والاختلاف حولها، وذلك أنه لا يمكن إحالتهم إلى القرآن، والاجتماع عليهم به إلا بعد ما يؤمنون به، كما يقال: " أثبت الحجر ، ثم انقش".
الرابع: حملهم على الامتثال والتطبيق والالتزام العملي لدعوة الإسلام من خلال معاونتهم عليه ما أمكن، وحل مشكلاتهم ، وتذليل العقبات التي تعترض سبيلهم، وبيان أن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها، وأن ما عجزوا عنه اليوم قد يقدرون عليه غداً ، وأن ما قصروا فيه من التزام الأوامر – ما دامت لا تنقض أصل الإسلام –، فمن الممكن أن يستدركوه إلى غير ذلك. أما عن أسباب القبول فهي كثيرة، من أهمها: قدرة المحاور على الحديث، ورد الشبهات، وعرض الحقائق بطريقة جيدة. ومن أهمها – أيضاً –: القدوة الحسنة، والنموذج الحي الذي يفعل في النفوس فعل السحر، وبدونها يغدو الكلام نوعاً من الحجاج العقيم في كثير من الأحيان، وفقك الله، وتفضلوا بقبول فائق التحية والتقدير.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ