الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

التعامل مع النصارى

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاثنين 14 رجب 1422 الموافق 01 أكتوبر 2001

السؤال
أحببت يا فضيلة الشيخ أن أسألكم عن كيفية التعامل مع موظفين نصارى أعمل معهم في شركة واحدة، حيث واجهني موقف محرج معهم بل مبكٍ، فلقد قمت بإعطائهم كتاب (موريس بوكاي) الذي يتحدث عن الإنجيل والقرآن والعلم، وذلك لكون هؤلاء الموظفين يحملون تخصصات علمية، وهما: اثنان أوربيان، وقد تقبلوا هذه الهدية بصدر رحب، ولكن المشكلة هي عندما أخبراني عن واقع الناس في هذا البلد، وتصرفات البعض غير الأخلاقية، وعدم الاحترام، ومن أمثلتهم على ذلك: طريقة القيادة عند الناس للسيارات، وتعاملهم السيئ مع بعض الجنسيات الفقيرة، وعدم وجود نظام لدى الناس في الأماكن العامة، وهذا مما يخالف القرآن في نظرهم. ما أحببت سؤاله، هو كيف أرد عليهم هذا الإشكال؟ وهل هناك كتب تنصح بها لهؤلاء النصارى، علماً أن لدينا بعض النصارى العرب؟
الجواب
يتعامل مع هؤلاء بالبر والإقساط، فإن الله يحب المقسطين، وتكون الأخلاق الطيبة معبراً إلى قلوبهم ونفوسهم، ووسيلة إلى خير آخر وهو هدايتهم إلى طريق الله وصراطه، وأما مآخذهم على المجتمع، فهي واقع لا يمكن تجاهله، ولا يمكن تعميمه أيضاً، لكن ينبغي أن يُشرح لهم أن الإسلام ليس مسؤولا ًعن الممارسات الخاطئة التي يقع فيها المنتسبون إليه، وهم يعلمون أنه لا يمكن أن تنسب مثالب الغرب ومعايبه إلى دين المسيح (عليه السلام)، ولا أن تنسب جرائم اليهود إلى دين موسى -عليه السلام- مع أن في المجتمعات الإسلامية من آثار النبوة ما لا يوجد في غيرها؛ كمظاهر العبادات، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، والتواصل بين الناس بالمعروف، والكرم، والشجاعة، والنجدة. والله أعلم .
إرسال إلى صديق طباعة حفظ