الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

لايستمسك من الريح

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الثلاثاء 29 جمادى الأولى 1429 الموافق 03 يونيو 2008

السؤال

أنا مسلمة متزوجة من رجل أصيب قبل زواجي منه برصاصة في رأسه، مما أدى إلى إعاقة جزء من بدنه، وفقدانه لحاسة النطق، وكان قبل وقوع الحادثة لا يصلي، والآن كلما أمرته بالصلاة تذمر، وقال: لا أستطيع. علمًا أنه قد حاول مرتين أن يصلي، وكان يخرج ريحًا باستمرار، فهل يجوز لي الإقامة معه، وهو عاقل غير مجنون؟ وما حكم صلاته والحالة كما ذكرت؟

الجواب

اصبري على زوجك وعامليه بلطف، واحتسبي الأجر عند الله، وما دام بهذه الحال الصحية المتردية فإنه يكون في العادة متبرمًا متذمرًا ملولًا، فلا بد من مراعاة هذا، وحاولي أن توصيه بالصلاة باستمرار، ولا تيأسي من دعوته وإصلاحه، ويسري له الأسباب التي تعينه على ذلك.
أما عن الريح فليس عليه شيء ما دام أنها تخرج منه باستمرار، فإنها لا تنقض وضوءه إلا بتعمد إخراجها، أو بالنواقض الأخرى كالنوم المستغرق، أو البول أو غيرهما من نواقض الوضوء المعروفة.
أما الريح التي لا تستمسك وتخرج بغير اختياره، فالراجح أنها لا تنقض الوضوء، ولا يلزمه أن يتوضأ لكل صلاة، بل يتوضأ إذا أحدث، وهذا مذهب الإمام مالك، واختيار جماعة من المحققين. وفقك الله ورعاك!

إرسال إلى صديق طباعة حفظ