الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

توجيهات للمغتربين

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الثلاثاء 07 شعبان 1422 الموافق 23 أكتوبر 2001

السؤال
نحن إخوانك المقيمون هذه الأيام في أمريكا وكندا، نعيش مع عوائلنا في حال من عدم الاطمئنان والتوتُّر وعدم الاستقرار النفسي, خاصة الذي معه أسرته وأطفاله, وخاصة بعد تأكد أنباء بحدوث بعض المضايقات للعرب والمسلمين, ويعلم الله أنني مع الكثير من الزملاء كنا ننتظر من صفحتكم ,وأنتم من وجهتم الكثير من الجهد الذي تشكرون عليه للمغتربين,ننتظر رسالة توجيه وإرشاد لنا منذ اليوم الأول ولم نرها حتى هذا اليوم، فأرجو ألاّ تبخلوا علينا –وفي أسرع وقت- بشئ من التوجيه ويكون للأخوات المغتربات منه نصيب.
الجواب
ربما رأيتم في الموقع مادة لا بأس بها حول الأحداث, في نافذة البشير وفي الملف الخاص، وكذلك المقال الذي كتبته حولها. يبقى التوجيه للإخوة فهذا فاتني، خصوصاً أن الحدث ألقى بظلاله علينا، وولّد لدينا نوعاً من القلق، وعدم الاستقرار كما عندكم.وصيتي للإخوة أن يمتصوا الغضبة بالأساليب المناسبة، ولا بأس أن يعبِّروا عن عدم شرعية هذا العمل، مهما كانت مبرراته، وأن الإسلام دين العدل، والرحمة، والخلق الكريم، وأن يكون لديهم جمعيات تقوم؛ بهذا الدور عبر وسائل الإعلام المقروءة، والمرئية.ويمكن للإخوة أن يتجنبوا الأشياء التي تضرهم في هذه المرحلة، ولو استدعى الأمر التخلي عن بعض المظاهر التي تجلب إليهـم المتاعب، أو تتسبب في القتل، أو الضرب، أو الأذى الجسدي، أو النفسي للرجال، أو النساء مع أنني أنصح بعدم الخروج إلا للحاجة، كالدراسة - مثلاً - أو ما لا بد منه.وعلى الخصوص أولئك الإخوة الذين يعيشون في مناطق يقل فيها المسلمون، ويكونون عرضة للأذى أكثر من غيرهم. يسعهم أن يرتبوا أوضاعهم بصفة استثنائية.إن الإكراه المتمثل بالخوف الحقيقي من القتل، أو الضرب، أو الإيذاء، يسوّغ للإنسان ترك الأمر الذي يؤدي إلى ذلك، ولا أحد يجهل الظروف التي تعيشونها الآن.مع أن هذا قد يكون في المقابل فرصة لكثيرين، في محاولة اكتشاف الإسلام، والسؤال عنه، وعن أحكامه، وقيمه، وتعاليمه، والتعرف علـى قضايا المسلمين.شكر الله لكم، وكم تمنيت أن تكون الرسالة مبكِّرة؛ لتحملني على كتابة أوسع ولكن لله الأمر من قبل ومن بعد.
إرسال إلى صديق طباعة حفظ