الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

دخل على زوجته وهي حائض

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الخميس 23 ذو الحجة 1422 الموافق 07 مارس 2002

السؤال
ما حكم من دخل على زوجته بعد انقطاع الدم عنها نحواً من عشر ساعات ثم تبين أنها ما زالت حائضا فهل عليه أو عليها إثم في ذلك ؟ وهل يلزمهما شيء ؟ وهل يجوز الدخول بها قبل الطهر
السؤال الثاني : هل المسعى من الحرم ؟ وإذا كان كذلك فهل يجوز البيع فيه مثل
استئجار العربات والمماكسة ؟ وهل للحائض المكث والسعي فيه وهي كذلك ؟
وما الحكم فيمن قالت له زوجته هذا الولد لست أباه وما الحكم في هذا الولد هل
يدخل في قوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (( الولد للفراش وللعاهر الحجر)
الجواب
أولا ً: ليس واضحاً ماذا يريد السائل الكريم بالدخول على زوجته ؟هل يعني أنه تزوج بها ؟ فالجواب ، أنه لا يشترط لعقد الرجل على المرأة أن تكون طاهرة ، بل يجوز أن يعقد النكاح عليها ولو كانت حائضاً .
وما يظنه بعض الناس من أنه لا يجزئ العقد إلا إذا كانت المرأة طاهراً فهذا من الجهل .
وكذلك الدخول على المرأة ليلة الزواج لا يشترط له أن تكون طاهرة ، بل يجوز الدخول عليها ولو كانت حائضا .
أما الممنوع فهو الجماع ، فلا يجوز للرجل أن يجامع المرأة الحائض ؛ لقوله تعالى : " ويسألونك عن المحيض قل هو أذى ، فاعتزلوا النساء في المحيض ، ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله ، إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين "
ولقوله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم : ( اصنعوا كل شيء إلا النكاح )
فالحديث دليل على أنه يجوز للرجل أن يستمتع من زوجته الحائض بما دون الجماع .
أما لو ظن الرجل امرأته طاهراً فجامعها ، ثم بان أنها حائض فليس عليه شيء ، وقد قال الله تعالى : " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ".
فالجاهل بالحال ، أو الجاهل بالحكم ليس عليه إثم ولا كفارة والحمد لله .
ثانيا : المسعى في الأصل ليس من المسجد لكن إذا وسع المسجد وصار مادون المسعى وما وراءه من المسجد ، فإن المسعى يأخذ الحكم نفسه .
ونرى أن المقاولة فيه بشأن العربات مما يعفى عنه لشدة الحاجة ، بل الضرورة أحيانا .
وكذلك دخول الحائض للسعي ، إذا كان يترتب على عدم سعيها مفسدة ظاهرة .
على أن للعلماء في دخول الحائض إلى المسجد كلاماً معروفا ، والجمهور على منعه ، والقول الآخر هو الجواز ، وهو الذي نميل إليه ، وفي هذه المسألة فتوى مستقلة تطلب في موضعها .
رابعاً : حديث الولد للفراش وللعاهر الحجر ، حديث صحيح رواه البخاري في مواضع صحيحة ، منها (1912) كتاب البيوع ، باب تفسير الشبهات ، ومسلم (2645) ، والنسائي (3430) ، وأبو داود (1935) وابن ماجه (1994) وأحمد (0022957).
ومعنى الحديث أن الولد لصاحب الفراش ، وهو الزوج ، أو السيد في حالة كون المرأة أمة ، والزاني له الحجر ، وكأن هذا إشارة إلى الرجم ، الذي هو حد الزاني المحصن .
فالولد للزوج ، إلا إذا انتفى منه بالملاعنة والله أعلم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
إرسال إلى صديق طباعة حفظ