الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

ما حكم مرور الحائض في المسجد؟

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الجمعة 02 رجب 1421 الموافق 29 سبتمبر 2000

السؤال
ما حكم مرور الحائض في المسجد؟
الجواب
المقصود بالمرور: العبور الذي لا لبث معه ولا قعود، وفي المسألة ثلاثة أقوال لأهل العلم:القول الأول: المنع مطلقاً، سواء أَمِنَت تلويث المسجد بالدم، أم لم تأمن، وهذا مذهب (الحنفية)، و(المالكية)، ووجه عند (الشافعية)، ودليلهم حديث (أم عطية) المتفق عليه في خروج النساء للعيد، وفيه: ((وتعتزل الحيَّض المصلى)) أخرجه البخاري (351)، ومسلم (890).يعني مصلى العيد.أما حديث: ((لا أحل المسجد لحائض ولا جنب)) فقد رواه (أبو داود) (232) من حديث عائشة وهو ضعيف، وفي سنده جهالة.القول الثاني: الجواز، بشرط أمن تلويث المسجد، وهو المشهور في مذهب (الحنابلة)، ومن أدلتهم حديث (عائشة) في مسلم (298)، قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ناوليني الخمرة من المسجد، قالت، فقلت: إني حائض، فقال: إن حيضتك ليست في يدك))، ودلالة الحديث محتملة، وهو لا يدل بظاهره على جواز المرور أو العبور.كما استدلوا بقوله تعالى: ((لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا)) الآية، [النساء : 43] على اعتبار أن معنى الآية عندهم، أن الجنب لو كان ماراً، جاز له قربان المسجد، وهذا أحد الأقوال في تفسير الآية، وهو مروي عن ابن مسعود وابن عباس - رضي الله عنهما -.والثاني: أن المقصود بعابري السبيل المسافرون.ودليلهم الثالث: هو البراءة الأصلية، حيث لم يرد دليل صريح صحيح يمنع الحائض من دخول المسجد والمرور به، والله أعلم.القول الثالث: كراهية مرورها إذا أمن التلويث، وهو وجه عند الشافعية، ولا أعلم له دليلاً خاصاً إلا أن يكون صيانةً للمسجد عن الاستطراق وكثرة المرور، أو احتياطاً أو ما شابه ذلك.والأقرب جواز مرور الحائض في المسجد إذا أمنت تلويثه؛ لعدم الأدلة المانعة من ذلك والله أعلم.
إرسال إلى صديق طباعة حفظ