الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

معاناة المرأة المطلقة

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الثلاثاء 07 شعبان 1422 الموافق 23 أكتوبر 2001

السؤال

لماذا يتم الحكم اليوم في عصرنا هذا على المرأة المطلقة بالإعدام من خلال المجتمع المعاصر، أليس كل شيء مقدراً ومكتوباً؟ وهل المطلقة تملك لنفسها شيئاً؟أظن أنها لوكانت تملك ما وصلت لهذه المرحلة، أرجو الرجوع بي إلى عهد رسول الإنسانية والبشرية سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وتذكيري بما كان يتم في عهده بهذا الخصوص أو ما شابهه.

الجواب

فعلاً تعاني كثير من المطلقات في مجتمعنا من نظرة قاسية لا ترحم، وكأنها ارتكبت جرمـاً، أو خطأً، مع أنها قـد تكون ضحية زوج غير ملائـم لها -على الأقل-، وربما كان ثمة شيء من عدم الانسجام، والتفاهم، والوئام. هذه إحدى مشكلات مجتمعنا التي تحتاج إلى مبضع الجراح؛ ليكشف الداء، ويصف الدواء، ويدافع عن حقوق هؤلاء المحرومات المظلومات في كثير من الأحيان.ولست أنكر أن المرأة قد تتحمل جزءاً من التبعة والمسؤولية, في حالات غير قليلة، لكن المشكلة أن المجتمع يتعامل معها بصورة شديدة في غالب الحالات.ولهذا أصبحتُ أنصح الأخوات: بالمحافظة على الحياة الزوجية، وعدم التسرع في طلب الطلاق، ومحاولة تجنبه قدر الإمكان؛ لأنه يغدو ضربة قوية لمستقبل الزوجة وحياتها.لكن المسلم لا يعرف اليأس، والحياة واعدة - بفضل الله- بكل جديد من ألوان السرور والسعادة والحبور.فقط علينـا أن نتصرف بطريقـة صحيحـة وواقعية دون تَعجُّـل. أخشى أن يكون القـبول بزوج مـن بيئة أخرى، هـو قـرار صادر عن حالـة إحباط، أو يأس، أو تبرم. وهذا بـدوره يجـر إلى معاناة جديـدة، وقـد يحدث فجـوة مـع الأهـل والوالديـن والإخوان، وهـم في النهاية جزء من الإنسان، لا يمكنه التفريط بهم في مقابل شيء لا يدري الإنسان ما يؤول إليه أمره. وفقك الله وتولاك ويسَّر أمرك.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ