الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

تتبع رخص العلماء

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الجمعة 02 رجب 1421 الموافق 29 سبتمبر 2000

السؤال
في أحد تجمعاتنا اشتد النقاش حول موضوع، وهو: حول اتباع الفتوى الأيسر، حيث يقول بعضنا: ما هو تبرير مقولة "من تتبع رخص العلماء تزندق"، فإذا أفتى عالمان فاضلان مقبولان حول مسألة معينة، وكلاهما استند إلى دليل صحيح من الكتاب والسنة، وكانت فتوى أحدهما أيسر، فما وجه الزندقة في الأخذ بالأيسر؟… فرد بعضنا : الصحيح هو أن تتبع شيخاً واحداً في الرخص والعزائم، وأشاروا إلى أنكم ذكرتم ذلك في محاضرة بعنوان: (القول على الله بغير علم)،،، فهلا تفضلتم يا شيخنا بتوضيح هذا الموضوع..
الجواب
أما مقولة "من تتبع رخص العلماء فقد تزندق"، فالمقصود منها كون الإنسان يأخذ بزلة كل عالم، فحينئذ يجتمع فيه الشر كله؛ لأنه ما من عالم إلا وله زلة يغفرها الله له، أو ترخص في أمر خالفه فيه غيره، وجانب فيه الدليل.والأصل أن يتبع المرء الدليل من القرآن والسنة، دون النظر إلى القائل، ودون اعتبار لمجرد الرغبة أو التشهي؛ لأن الشريعة غير الهوى، ولذلك قال –تعالى-: "ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون" [ الجاثية : 18]، فجعل الشريعة مقابل الأهواء.والمسألة تتوقف على كمال التجرد والإنصاف والتحري والعدل، وهذا قليل في الناس جداً، والله المستعان.
إرسال إلى صديق طباعة حفظ