الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

هل جدة ميقات؟

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاربعاء 10 ذو القعدة 1425 الموافق 22 ديسمبر 2004

السؤال

فضيلة الشيخ سلمان العودة، أحسن الله إليكم وبارك الله فيكم :
هل تعتبر جدة ميقاتاً، أم لا؟

الجواب

الحمد لله, والصلاة والسلام على نبينا محمد , وبعد:
من المعلوم أن جدة أبعد من السيل أو يلملم أو غيرها عن مكة من حيث المسافة ولكنها واقعة في داخل ميقات، وهو الجحفة، ولذلك كان جمهور العلماء المتقدمون والمتأخرون لا يرون جدة ميقاتاً للحجاج إلا أنه روي عن مالك – رضي الله عنه – أنه يرى جدة ميقاتاً لأهل البحر الذين يأتون من أفريقيا أو غيرها عن طريق البحر، فقد روي عن مالك روايات عديدة أنهم لا يحرمون في البحر، فهل معنى أنهم لا يحرمون في البحر أنهم إذا وصلوا جدة ذهبوا إلى الميقات وأحرموا منه أو معنى ذلك: أنه رخص لهم في ترك الإحرام حتى يصلوا إلى جدة.
الأقرب من نصوصه هو الثاني: أنه يرى أن لهم أن يتأخروا بالإحرام حتى يصلوا إلى جدة وهذا في شأن من يأتي من إفريقيا أو غيرها عن طريق البحر، والجمهور الأئمة الثلاثة والرواية الأخرى عن مالك هي خلاف هذا القول. هذا بالنسبة للمتقدمين ونصوص الفقهاء فيه كانت متكاثرة.
أما المعاصرون فقد ذهب جماعة منهم خصوصاً من المالكية إلى مثل هذا فالشيخ الطاهر بن عاشور – رحمه الله – وهو من أكابر العلماء والفقهاء ذكر الاختلاف في هذا ورجح الإحرام من جدة كما ذكرنا وغيره .
كتبه: سلمان بن فهد العودة

إرسال إلى صديق طباعة حفظ