الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

الاشتراط عند الإحرام

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاربعاء 10 ذو القعدة 1425 الموافق 22 ديسمبر 2004

السؤال
أسمع كثيرا عن الاشتراط عند الإحرام فما المقصود به وكيف يكون؟
الجواب
الحمد لله, والصلاة والسلام على نبينا محمد , وبعد:
الاشتراط هو أن يقول المحرم: اللهم إني أريد النسك الفلاني فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني) ومحلي تنطق بالوجهين بالفتح أو الكسرة محَلّي ومحِلّي يعني مكان إحلالي حيث حبستني والاشتراط ورد فيه حديث عائشة –رضي الله عنها- قالت: دخل النبي –صلى الله عليه وسلم- على ضباعة بنت الزبير –رضي الله عنها- فقالت: يا رسول الله إني أريد الحج، وأنا شاكيةٌ، فقال لها النبي -صلى الله عليه وسلم-:"حُجِّي واشترطي أن محلي حيث حبستني" رواه البخاري (5089) ومسلم (1207) وهو عند مسلم (1208) من حديث ابن عباس –رضي الله عنهما- وفي رواية:"فإن لك على ربك ما استثنيت" عند النسائي (2166) والدارمي (1852) ولذلك قال العلماء إن المُحْرم إذا اشترط ثم حبسه حابس من مرض أو فوات أو ضياع نفقه أو منع من الحج لكونه لا يملك التصريح الذي قد يحدث الآن فإنه إذا كان اشترط فإنه يحل من ساعته وليس عليه شيء فهذا فائدة الاشتراط.
ولكن هل يستحب للإنسان أن يشترط مطلقاً ؟
الراجح أنه لا يستحب الاشتراط إلا لمن احتاج إليه كالمريض ولذلك لم يشترط النبي -صلى الله عليه وسلم- في حجه ولم يأمر به أحداً من أصحابه –رضي الله عنهم- ابتداء وإنما أرشد إليه ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب –رضي الله عنها- لأنها كانت شاكية وخافت ألا تقدر على الحج بل لم يرشد النبي -صلى الله عليه وسلم- عائشة –رضي الله عنها- زوجته علماً بأنها حاضت وصار لها ما هو معلوم من الضيق والحرج بسبب عدم قدرتها على إتمام عمرتها ومع ذلك لم يرشدها النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى الاشتراط، انظر ما رواه البخاري (1556) ومسلم (1211) من حديث عائشة –رضي الله عنها- فنقول:
الاشتراط لا يستحب إلا لمن احتاج إليه كأن يكون مريضاً أو يخشى فوات الحج أو يخشى ضياع النفقة أو يخشى أن يحال بينه وبين أداء النسك فمثل هذا يستحب له أن يشترط.
كتبه: سلمان بن فهد العودة
إرسال إلى صديق طباعة حفظ