الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

التطيب عند الاحرام

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاربعاء 10 ذو القعدة 1425 الموافق 22 ديسمبر 2004

السؤال
أرى بعض الناس يتطيبون عند الإحرام فما مشروعية ذلك؟
الجواب
الحمد لله, والصلاة والسلام على نبينا محمد , وبعد:
الطيب مشروع عند الإحرام عند الجماهير خلافاً لابن عمر -رضي الله عنهما- فكان يقول: ما أحب أن أصبح محرماً أنضخُ طيباً، فذُكِر ذلك لعائشة –رضي الله عنها- فقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن، كنت أُطيِّبُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيطوف على نسائه، ثم يصبح محرماً ينضخ طيباً. رواه البخاري (270) ومسلم (1192) وخلافاً للإمام مالك إذ لا يرى الطيب للمحرم قبل الإحرام.
أما الجمهور من الصحابة ومنهم عائشة وابن عباس -رضي الله عنهم- وغيرهم من الأئمة المتبوعين والسلف فإنهم يرون استحباب الطيب للمحرم وحتى المرأة تتطيب بالطيب المناسب لها وطيب المرأة هو ما يظهر لونه ولا يظهر ريحه والطيب الذي لا يشمه الرجال فيما لو كانت عند نساء ولا تمر برجال.
وقد جاء في ذلك أحاديث صحاح منها ما اتفق عليه الشيخان البخاري (1539) ومسلم (1189) من حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: كنت أُطَيِّبُ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لإحرامه حين يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت، وفي الحديث الآخر المتفق عليه عند البخاري (271) ومسلم (1190) من حديث عائشة –رضي الله عنها- قالت: كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفرق الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم-وهو محرم، فهذان الحديثان وما شابههما دليل على استحباب التطيب لمن أراد أن يدخل في النسك، وكذلك جاء عن عائشة -رضي الله عنها- أنها كانت تعصب على جبهتها عصابة فيها المسك فهذا مما يستدل به على استحباب الطيب للمرأة أيضاً.
كتبه: سلمان بن فهد العودة
إرسال إلى صديق طباعة حفظ