الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

ما الحكم إن أخطأ الناس العدد فوقفوا في غير يوم عرفة

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الجمعة 12 ذو القعدة 1425 الموافق 24 ديسمبر 2004

السؤال

فضيلة الشيخ : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سائل يسأل : ما الحكم إن أخطأ الناس العدد فوقفوا في غير يوم عرفة؟

الجواب

الحمد لله, والصلاة والسلام على نبينا محمد , وبعد:
إن أخطأ الناس العدد فوقفوا في غير يوم عرفة يعني: وقفوا في اليوم الثامن مثلاً وهو يوم التروية أو وقفوا في اليوم العاشر وهو يوم العيد على سبيل الخطأ والغلط ظنوه يوم عرفة أجزأهم ذلك إذا اتفقوا عليه وأطبقوا عليه.
قال ابن تيمية –رحمه الله-: إنه يكون عرفة ظاهراً وباطناً اليوم الذي وقفوا فيه.
والرسول –صلى الله عليه وآله وسلم- قال:"وفطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون، وكل عرفة موقف، وكل منى منحر، وكل فجاج مكة منحر، وكل جَمْعٍ موقف" رواه أبو داود (2324) والترمذي (697) وابن ماجة (1660) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-.
وهكذا نقول: إن ما أطبق الناس وأجمعوا عليه واتفقوا عليه فهو مقصود الشارع ومراده، وإن كان في نظر البعض غير مطابق أو موافق للحقيقة فإن وقفوا أجزأهم ذلك، لكن لو وقفوا اليوم الثامن ثم تبين لهم عرفة هل يقفون اليوم التاسع أو لا يقفون؟
في ذلك خلاف فقد نص جماعة من الفقهاء على أنهم يستدركون الوقوف ويقفون في اليوم التاسع، وذهب بعضهم أن هذا ليس بمشروع وأن وقوفهم ما داموا أطبقوا وأجمعوا عليه أنه يجزئهم.
وإن فعل ذلك نفر من الحجاج فقد فاتهم الحج هذا هو المذهب وعليه جمهور العلماء، فلو نفر فئة من الناس أخطؤوا فوقفوا في اليوم الثامن، أو وقفوا في العاشر، لا شك أن عليهم إن كان في الثامن أن يقفوا مع الناس في اليوم التاسع، وإن كانوا أخروا الوقوف ولم يقفوا إلا في اليوم العاشر فقد فاتهم الحج وعليهم ما سبق
كتبه: سلمان بن فهد العودة

إرسال إلى صديق طباعة حفظ