الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

الطواف على غير طهارة

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الجمعة 12 ذو القعدة 1425 الموافق 24 ديسمبر 2004

السؤال
فضيلة الشيخ : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . سائل يسأل : هل يجوز للمحرم أن يطوف على غير طهارة ؟
الجواب
الحمد لله, والصلاة والسلام على نبينا محمد , وبعد:
الجمهور يوجبون الطهارة للطواف من الحدث الأكبر والأصغر.
وأجاز أبو حنيفة الطواف على غير طهارة.
وهناك رواية عن الإمام أحمد أنه من طاف على غير طهارة ناسياً أجزأه وكان الإمام ابن تيمية -رحمه الله- وابن القيم يميلان إلى هذا .
ولذلك نقول: إنه ينبغي على الإنسان أن يتوضأ للطواف لكن لو أنه طاف ثم أحدث بسبب شدة الزحام -مثلاً- أو طول الوقت وأصبح من الصعب عليه أن يذهب إلى دورات المياه ويتوضأ خصوصاً في طواف الحج وقد تفوته رفقته وأصحابه ويترتب على ذلك مشقة عظيمة عليه ففي هذه الحال نقول خذ هذه الرخصة وبإمكانك أن تطوف لأنه لا يوجد دليل على اشتراط الطهارة للطواف إلا حديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي  قال لها لما حاضت: افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري .
وهذا ليس نصاً في اشتراط الطهارة وإن كنا نقول يجب عليه أن يتطهر ولكن لو لم يتطهر وطاف أو أحدث خلال الطواف وشق عليه أن يجدد وضوءه فليس عليه في ذلك حرج.
كتبه: سلمان بن فهد العودة
ومثله أيضاً المرأة الحائض لو كانت لا تطهر إلا بعد وقت طويل أو يذهب رفقتها وينصرفون عنها ويتركونها أو تذهب معهم وهي لم تؤد الطواف فنقول لها أن لها أن تتحفظ وتطوف بالبيت وليس عليها في ذلك شيء والأمر بحمد الله  واسع .
كتبه: سلمان بن فهد العودة
إرسال إلى صديق طباعة حفظ