الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

ما السنة للمحرم عند الحجر الأسود

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الجمعة 12 ذو القعدة 1425 الموافق 24 ديسمبر 2004

السؤال

فضيلة الشيخ : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . سائل يسأل :
ما السنة للمحرم عند الحجر الأسود وهل له فضيلة وماذا يشرع من الذكر عنده؟

الجواب

الحمد لله, والصلاة والسلام على نبينا محمد , وبعد:
الحجر الأسود قد ورد في فضله أحاديث كثيرة وآثار
حتى ورد عن ابن عباس –رضي الله عنهما- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال في الحجر:"والله ليبعثنه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق" رواه الترمذي (961) وابن ماجة (2944).
وروى الترمذي (877) والنسائي (2935) عن ابن عباس –رضي الله عنهما- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال:"نزل الحجر الأسود من الجنة، وهو أشد بياضاً من اللبن فسودته خطايا بني آدم".
والسنة أن يبدأ بالحجر فيستلمه.
والاستلام هو: بمعنى السلام أن يضع يده عليه ، وقد يكون من السلام بفتح السين أو من السَّلام وهي –أيضاً- الأطراف والمفاصل، فيستلمه .
واستلام الحجر ثابت عن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم-، فقد روى البخاري (1597) ومسلم (1270) عن عمر –رضي الله عنه- أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبله، فقال: إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقبلك ما قبلتك.
فيستلم الحجر بيده ويقبله إن استطاع إن لم يشق عليه ذلك
وقال بعضهم: يسجد عليه وهذا ورد عن الإمام أحمد وعن جماعة من العلماء، وجاء فيه أحاديث عدة، ولكن كلها معلولة
فمن سجد على الحجر فليس عليه في ذلك بأس وليس هذا العمل ببدعة لثبوته عن جماعة من السلف.
وأما الأحاديث المرفوعة فيه فهي لا تخلو من ضعف، انظر ما رواه الحاكم في المستدرك (1715) والبيهقي في السنن الكبرى (5/74).

ويقول: بسم الله. فقد جاء عن ابن عمر –رضي الله عنهما- رواه الطبراني في معجمه الأوسط ، ورواه الأزرقي في تاريخ مكة، وفيه ضعف انظر تلخيص الحبير (3/873)، ولهذا نقول: التسمية ليست ثابتة، ولا يشرع له أن يسمى في كل شوط، وإنما قال بعضهم : يسمي في بداية الطواف، انظر ما رواه الإمام أحمد في مسنده (4628) أما التكبير فيكبر عند كل بداية شوط وهو ثابت كما في البخاري (1613) من حديث ابن عباس – رضي الله عنهما – قال:"طاف النبي –صلى الله عليه وسلم- بالبيت على بعير، كلما أتى الركن أشار إليه بشيء كان عنده وكبر".
كتبه: سلمان بن فهد العودة

إرسال إلى صديق طباعة حفظ