الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

كيفية التصرف في الأضحية

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : السبت 13 ذو القعدة 1425 الموافق 25 ديسمبر 2004

السؤال
فضيلة الشيخ : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . سائل يسأل :
عن كيفية التصرف في الأضحية من أكل وإهداء وصدقة ؟
الجواب
السنة أن يأكل ثلث أضحيته، ويهدي ثلثها، ويتصدق بثلثها، يعني: يقسمها أثلاثاً، ومما استدل به على هذه السنة ما روي عن النبي –صلى الله عليه وسلم- من حديث ابن عمر –رضي الله عنهما- أنه قال: يطعم أهل بيته الثلث، ويطعم فقراء جيرانه الثلث، ويتصدق بالثلث فجعلها أثلاثاً ثلثاً هدية، وثلثاً صدقة، وثلثاً يدخره يأكله هو وأهل بيته، وهذا الحديث جاء عن ابن مسعود –رضي الله عنه-، وهو حديث ضعيف جداً كما في المحلى (7/194) لابن حزم، فإنه ذكره بإسناد شديد الضعف، ولهذا لا يصح في تقسيم الأضاحي والهدي شيء.
وإنما نقول: الأمر فيها على الإطلاق، فإن من السنة أن يأكل منها، كما قال الله تعالى:"فكلوا منها" [الحج:36] وكذلك فعل النبي –صلى الله عليه وسلم- فإنه أمر من كل بدنة ببضعة، فجُعلت في قدر، فطُبخت، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها..." الحديث رواه جابر –رضي الله عنه-، ولا يلزم أن يكون أكل من كل البُدُن، وهذا معلوم باليقين، وهكذا أصحابه –رضي الله عنهم- فيسن أن يأكل منها وأن يهدي وأن يتصدق، ولكن ليس في ذلك حد محدود بل هذا راجع إلى الإنسان فقد يكون ما يأكل أكثر، وقد يكون ما يتصدق أكثر، وقد يكون ما يهدي أكثر بحسب الحال.
وإن أكل أكثر جاز وله أن ينتفع بجلدها، ولا يبيعه ولا شيئاً منها، لما جاء في حديث علي –رضي الله عنه- قال:"أمرني رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أن أقوم على بُدنه، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطي الجزار منها، قال:"نحن نعطيه من عندنا"ولذلك فقول الجمهور وهو الصحيح: أنه لا يجوز أن يبيع شيئاً منها لأنه جعله لله تعالى فلا يبيعه، ولو باعه لتصدق بثمنه.
كتبه: سلمان بن فهد العودة
إرسال إلى صديق طباعة حفظ