الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

الدفع إلى عرفة ليلاً

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الثلاثاء 30 ذو القعدة 1425 الموافق 11 يناير 2005

السؤال
فضيلة الشيخ سلمان حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
تعاني الحملات من صعوبة الوصول إلى عرفة في صباح يوم عرفة فما رأي فضيلتكم لو قامت الحملات بتسيير بعض حافلاتها أو كلها إلى عرفات في ليلة عرفات ويصبحون وقد باتوا بعرفة ؟

- فما الحكم في ذلك وما هو الأولى ؟
- والسؤال نفسه : لو رغب أحد الحجاج فعل ذلك لوحده ؟
الجواب
السنة أن يذهب الحاج إلى منى يوم التروية، وهو اليوم الثامن، ويصلي بها الأوقات الخمسة ، الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، يقصر الرباعية ، ويصلى كل صلاة في وقتها بمنى، إذا كان مسافراً، وهذا الذي ثبت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ونقله عنه أصحابه.
وليس هو بواجب، فقد كانت عائشة تمكث بمكة ليلة عرفة مساء يوم التروية عامة الليل كما في مصنف ابن أبي شيبة وغيره.
فيجوز للحاج أن يبيت في مكان آخر غير منى، كمكة أو العزيزية أو عرفة أو غيرها.
وهكذا الدفع إلى عرفة، السنة فيه أن يكون بعد طلوع الشمس، ولوذهب إلى عرفة قبل ذلك جاز، فقد جاء عن ابْنَ عَبَّاسٍ( أنه كان يَأْتِي عَرَفَةَ بِسَحَرٍ)
رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، والبيهقي في معرفة السنن والآثار، والشافعي في مسنده.
ولو دفع إلى عرفة قبل ذلك فهو جائز.
وخاصة إذا كان هذا أرفق به وأسهل عليه، وفيه تخفيف للحجاج الآخرين، فيجوز أن تُسيّر الحملة حافلتها لعرفة ليلاً، ويجوز للحاج بمفرده أن يذهب إليها ليلاً.
ولكن ينبغي التنبيه إلى أن هذا الوقوف بالليل لا يعتد به، لأن من ميزات عرفة أن ليلتها هي التي تكون بعدها، وهي ليلة مزدلفة ، فالوقوف بعرفة يبدأ من يومها، أو من بعد الزوال، إلى طلوع الفجر ليلة المزدلفة ، فمن وقف أية ساعة شاء ما بين هذين الوقتين بعرفة فقد أدرك الحج.
والله أعلم.
كتبه
د.سلمان بن فهد العودة
1/12/1425هـ
إرسال إلى صديق طباعة حفظ