الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

هل السفر للصلاة على جنازةٍ ما يدخل في شدّ الرحال المنهي عنه؟

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الجمعة 02 رجب 1421 الموافق 29 سبتمبر 2000

السؤال

ما حكم الذهاب إلى جنازة الشيخ (ابن عثيمين) -رحمه الله-، وغيره من أهل الفضل والعلماء، وهو من خارج (مكة المكرمة) للصلاة عليها، وكيف نوفق بين ذلك، وبين حديث شد الرحال إن كان هذا الأمر جائزاً؟

الجواب

الصلاة على الجنازة فرض كفاية، يجب أن تقوم به طائفةٌ من المسلمين، وهي سنة فيما وراء ذلك، وبهذا يتبين أنها من الأعمال المشروعة المتعبد بها. وفي الصحيح (من صلى على جنازة فله قيراط، ومن تبعها حتى تدفن فله قيراطان). أخرجه مسلم (945)، والبخاري نحوه (1325). والوسائل لها حكم الغايات، والأعمال بالنيات، فمن سافر لفعل عبادة لا تتحقق إلا بذلك، أو سافر لطلب علم، أو صلة رحم، أو جهاد، أو زيارة أخٍ في الله، أو في غير ذلك من الأعمال المشروعة فهو على خير، وسفره سفر طاعة، لكن إن كان في هذا السفر مشقة عليه، أو كان منشغلاً بما هو أهم منه، كان ترك السفر أحسن من هذا الوجه. وليس لهذا علاقة بحديث (لا تشد الرحال... ) الحديث أخرجه البخاري (1864)، ومسلم (1397). ؛ لأن مقصود الحديث - والله أعلم- شد الرحال إلى بقعة مسجدٍ، أو نحوه بقصد التعبُّد فيها.أما شد الرحال لغير البقاع، أو للبقاع بغير قصد التعبد، فلا يظهر وجه المنع منه.علماً أن الشيخ- رحمه الله- صُلي عليه في المسجد الحرام، وهو من المواضع التي تشد الرحال إليها؛ لمضاعفة أجر الصلاة فيها، فإن نوى العمرة كان ذلك نوراً على نور

إرسال إلى صديق طباعة حفظ