الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

هل طلاقي هذا يوجب الفرقة ؟

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاحد 02 شعبان 1421 الموافق 29 أكتوبر 2000

السؤال

لقد طلقت زوجتي الطلقة الأولى منذ عشر سنوات - طلقة واحدة - وذلك بسبب خلاف زوجتي مع شقيقاتي، وكانت زوجتي حاملاً بابني الأول بالشهر السادس، وقد سألت إمام المسجد وأفادني بأنها ترجع لي إذا كانت الزوجة راضية، وقد قمت بسؤال زوجتي ووافقت بالرجوع، وبعد أربع سنوات طلقت زوجتي الطلقة الثانية، وذلك بسبب مشاكل بيني وبين زوجتي بسبب لبس زوجتي للبنطلون أثناء خروجها من المنـزل لزيارة الأقارب، وقد قمت باستشارة بعض المشايخ، وأفادوني بإمكانية معاودة زوجتي لي بشرط أن تكون موافقة، وقد سألت زوجتي الرجوع ووافقت، وقمت بإرجاعها، وبعد ست سنوات وفي شهر محرم تقريباً قمت بطلاق زوجتي الطلقة الثالثة، حيث كان لفظي بالطلاق (طالق طالق طالق)، وكانت النية ويعلم بها الله -سبحانه وتعالى- أنها على أساس طلقة واحدة فقط، وكنت بحالة من الغضب حين لفظت بكلمة الطلاق، وذلك بسبب خلاف حاد بيني وبين زوجتي لسبب عدم طبخها لوجبة الغداء أثناء رجوعي من العمل مرهقاً ومتعباً، ولعلم فضيلتكم الكريم بأن لدينا ثلاثة أبناء، وأصغر الأبناء عمره سنتان فقط، وبسؤالي لكثير من أهل العلم أفادوا بأن الطلقة الأولى لا تقع؛ وذلك بسبب حمل زوجتي بابني الأول بالشهر السادس. ملاحظة: علماً أن الطلقة الأولى والطلقة الثانية لم يصدر بهما صك شرعي بالطلاق.

الجواب

أولاً: الطلاق يقع في حال الحمل بكل حال، أما غير الحامل، فقد اختلف العلماء هل يقع طلاقها إذا كانت حائضاً أم لا؟ والجمهور على وقوع طلاق الحائض وإن كان محرماً وبدعياً، أما الحامل فلا إشكال في طلاقها. ثانياً: لا يشترط للطلاق صدور صك فيه، بل مجرد التلفظ بالطلاق من غير إكراه، ولا سُكْر ولا نحوهما، أي: من غير إغلاق، مجرد ذلك يوجب الطلاق.وأرى أن الأصل أن زوجك قد بانت منك، ولا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك، أما الغضب، فالغالب أن المطلِّق يطلِّق في غضبه، لكن إذا لم يكن الغضب شديداً إلى درجة لا يملك الإنسان معها نفسه، فهو لا يمنع الطلاق.وأسأل الله أن يغني كلاً منكما من سعته.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ