الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

استجابة المرأة لزوجها

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الجمعة 02 رجب 1421 الموافق 29 سبتمبر 2000

السؤال
إذا كانت المرأة ليس لها أي رغبة جنسية تجاه زوجها، فهي فوق الأربعين عاماً، هل يلزم أن تستجيب لطلب زوجها للفراش؟ مع العلم أن قصة أم المؤمنين سودة بنت زمعة - رضي الله عنها - عندما فقدت الرغبة، أراد الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يطلِّقها، ولكنها رضيت بالبقاء معه، وإعطاء ليلتها لعائشة -رضي الله عنها-، هل يجوز لها أن تطلب الطلاق، ثم يتزوج زوجها بأخرى؛ لأنها لا تستطيع العيش مع امرأة أخرى، خاصة بعد ست عشرة سنة من الزواج مع زوج يخالفها في كل شيء، علماً أنه قليل الدين، ولكنها صبرت عليه محاولةً إرضاءه؟
الجواب
نعم. يجب على المرأة أن تستجيب لطلب زوجها معاشرتها في الفراش؛ لأن هذا من المعاملة بالمعروف بين الزوجين، ولقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه الشيخان عن أبي هريرة مرفوعاً: " والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها، فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها" وفي لفظ:"لعنتها الملائكة حتى تصبح "رواه البخاري (3237)، ومسلم (1436)، واللفظ الأول والثاني عند البخاري هذا -حسب قواعد العلماء- يدل على أن فعلها كبيرة من كبائر الذنوب. ومحْمل هذا إذا كان من غير سبب شرعي صحيح، وإلا فمن المعلوم ما كان يحدث في بيت النبوة من المهاجرة إلى الليل أحياناً، وهو في الصحيح. أما امتناع المرأة مطلقاً فهو نشوز، وأحكامه في الفقه الإسلامي معروفة. وأوصي الأخت الكريمة بالصبر فهو خير دواء، والحياة كلها عابرة، ولتحتسب الأجر عند الله وحسن العقبى، والله أعلم.
إرسال إلى صديق طباعة حفظ