الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

زيادة أيام الدورة عن المعتاد

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الخميس 08 جمادى الآخرة 1429 الموافق 12 يونيو 2008

السؤال

كثير من النساء يسألن عن الدورة الشهرية إذا استمرت عشرة أيام أو أكثر، فما الحكم في ذلك بالنسبة للصلاة والصيام؟ وما الدليل على أنه يجوز لها قراءة وردها اليومي من القرآن وهي حائض، مع أن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا أحل القرآن لحائض ولا جنب»؟ وما صحة الحديث: «لا أحل المسجد لحائض»؟ وإذا وضعت ستارة تفصل مصلى النساء بحيث تجلس الحائض خلف الستارة فما الحكم في ذلك؟

الجواب

إذا زادت الدورة الشهرية عن المدة المعتادة وكان الدم الخارج هو دم الدورة نفسه، فإن المرأة تجلس ولا تصوم ولا تصلي ولا يأتيها زوجها حتى تطهر.
وفي قراءة الحائض للقرآن خلاف، ومذهب المالكية جوازه، وهو اختيار ابن تيمية
(1)، وهو قوي من حيث الدليل.
أما حديث: «لا أحل المسجد لحائض». فقد رواه أبو داود عن عائشة رضي الله عنها من طريق الأفلت بن خليفة عن جسرة بنت دجاجة عن عائشة رضي الله عنها
(2).
وهو عند ابن ماجه من طريق جسرة عن أم سلمة رضي الله عنها
(3)، قال البخاري(4): (وعند جسرة عجائب).
والحديث ليس فيه تعرض لبيان حكم قراءة القرآن، أما اللفظ الوارد في السؤال «لا أحل القرآن لحائض ولا جنب» فلا أصل له بهذا اللفظ وليس هو في شيء من مصادر السنة المشهورة -فيما أعلم- ولكن ورد بمعناه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن». رواه الترمذي، وابن ماجه
(5).
وقال عنه الألباني رحمه الله: منكر
(6) . والله أعلم.

(1) انظر: الكافي لابن عبد البر (1/24)، والفتاوى (21/460-461).


(2) سنن أبي داود (232)، صحيح ابن خزيمة (1327)، السنن الكبرى للبيهقي (2/442).

(3) سنن ابن ماجه (645)).
(4) التاريخ الكبير (2/67).

(5) سنن الترمذي (131)، سنن ابن ماجه (596).


(6) ضعيف الترمذي (1/131) (18).

إرسال إلى صديق طباعة حفظ