الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

صيام الأعياد

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاثنين 20 ربيع الثاني 1423 الموافق 01 يوليو 2002

السؤال
ما هو تفسير الحديث الذي رواه الترمذي (يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام ...أكل وشرب...) أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال لي أحد الاخوة تفسيراً له أول مرة اسمعه فحوى تفسيره أن يوم عرفة هو جزء من العيد المنهي الصيام فيه بدليل (أكل وشرب) أرجو منك توضيح هذه المسألة وبارك الله فيك .
دعواتك .
الجواب
نص الحديث المسؤول عنه هو ما رواه عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب). رواه الترمذي (704) وقال : وفي الباب عن علي وسعد وأبي هريرة وجابر ونبيشة وبشر بن سحيم وعبد الله بن حذافة وأنس وحمزة بن عمرو الأسلمي وكعب بن مالك وعائشة وعمرو بن العاص وعبد الله بن عمرو.
قال أبو عيسى : وحديث عقبة بن عامر حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند أهل العلم يكرهون الصيام أيام التشريق، إلا أن قوماً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم رخصوا للمتمتع إذا لم يجد هدياً ولم يصم في العشر أن يصوم أيام التشريق.
وبه يقول مالك بن أنس والشافعي وأحمد وإسحاق.
ورواه النسائي في سننه(2954).
وأبو داود(2066).
وأحمد (16739)(16743).
والدارمي (1699).
وقد أخذ بظاهر الحديث قوم من السلف، فحرموا الصيام للحاج يوم عرفة، روي هذا عن يحيى بن سعيد الأنصاري.
وصامه جماعة منهم، كما نقل عن الزبير وأسامة بن زيد وعائشة أنهم كانوا يصومونه حجاجاً.
وكان ذلك يعجب الحسن البصري، ويحكيه عن عثمان بن عفان.
وقال قتادة: لا بأس به إذا لم يضعف الحاج عن الدعاء، ونقله البيهقي في كتاب المعرفة له مذهباً قديماً للشافعي, واختاره من الشافعية الخطابي والمتولي .
وقال الجمهور : يستحب فطره، بل قال عطاء: من أفطره ليتقوى به على الذكر كان له مثل أجر الصائم.
وما ذهب إليه الجمهور هو الظاهر لحديث أبي هريرة مرفوعا:(نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة بعرفة). والله أعلم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
إرسال إلى صديق طباعة حفظ