الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

صيام الست في غير شهر شوال

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الجمعة 14 ذو القعدة 1426 الموافق 16 ديسمبر 2005

السؤال

هل يجزئ أو يدخل في الفضل من صام الست في غير شهر شوال؟

الجواب

صيام الست لها اختصاص بشوال من طريقين:
أحدهما أن المراد به الرفق بالمكلف لأنه حديث عهد بالصوم فيكون أسهل عليه ففي ذكر شوال تنبيه على أن صومها في غيره أفضل هذا الذي حكاه القرافي من المالكية وهو غريب عجيب.
الثاني أن المقصود به المبادرة بالعمل وانتهاز الفرصة خشية الفوات قال تعالى { فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ } (148) سورة البقرة
وقال{وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} (133) سورة آل عمران وهذا تعليل طائفة من الشافعية وغيرهم . قالوا ولا يلزم أن يعطى هذا الفضل لمن صامها في غيره لفوات مصلحة المبادرة والمسارعة المحبوبة لله
قالوا وظاهر الحديث مع هذا القول.ومن ساعده الظاهر فقوله أولى.
ولا ريب أنه لا يمكن إلغاء خصوصية شوال وإلا لم يكن لذكره فائدة.
وقال آخرون لما كان صوم رمضان لا بد أن يقع فيه نوع تقصير وتفريط وهضم من حقه وواجبه ندب إلى صوم ستة أيام من شوال جابرة له ومسددة لخلل ما عساه أن يقع فيه؛ فجرت هذه الأيام مجرى سنن الصلوات التي يتنفل بها بعدها جابرة ومكملة وعلى هذا تظهر فائدة اختصاصها بشوال والله أعلم

إرسال إلى صديق طباعة حفظ