إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

اختلافات الزوج والزوجة الموظفة

السبت 19 ربيع الأول 1433 الموافق 11 فبراير 2012  
اختلافات الزوج والزوجة الموظفة
مجمع الفقه الإسلامي (منظمة المؤتمر الإسلامي).

اختلافات الزوج والزوجة الموظفة

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته السادسة عشرة بدبي (دولة الإمارات العربية المتحدة) 30 صفر - 5 ربيع الأول 1426هـ، الموافق 9 – 14 نيسان ( إبريل ) 2005م. بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع اختلافات الزوج والزوجة الموظفة، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله.

قرر ما يلي:
أولاً: انفصال الذمة المالية بين الزوجين:
للزوجة الأهلية الكاملة والذمة المالية المستقلة التامة، ولها الحق المطلق في إطار أحكام الشرع بما تكسبه من عملها، ولها ثرواتها الخاصة، ولها حق التملك وحق التصرف بما تملك ولا سلطان للزوج على مالها، ولا تحتاج لإذن الزوج في التملك والتصرف بمالها.

ثانياً: النفقة الزوجية:
تستحق الزوجة النفقة الكاملة المقررة بالمعروف، وبحسب سعة الزوج وبما يتناسب مع الأعراف الصحيحة والتقاليد الاجتماعية المقبولة شرعاً، ولا تسقط هذه النفقة إلا بالنشوز.

ثالثاً: عمل الزوجة خارج البيت:
1. من المسؤوليات الأساسية للزوجة رعاية الأسرة وتربية النشء والعناية بجيل المستقبل، ويحق لها عند الحاجة أن تمارس خارج البيت الأعمال التي تتناسب مع طبيعتها واختصاصها بمقتضى الأعراف المقبولة شرعاً مع طبيعتها واختصاصها بشرط الالتزام بالأحكام الدينية، والآداب الشرعية، ومراعاة مسؤوليتها الأساسية.
2. إن خروج الزوجة للعمل لا يسقط نفقتها الواجبة على الزوج المقررة شرعاً، وفق الضوابط الشرعية، ما لم يتحقق في ذلك الخروج معنى النشوز المُسقط للنفقة.

رابعاً: مشاركة الزوجة في نفقات الأسرة:
1. لا يجب على الزوجة شرعاً المشاركة في النفقات الواجبة على الزوج ابتداء، ولا يجوز إلزامها بذلك.
2. تطوع الزوجة بالمشاركة في نفقات الأسرة أمر مندوب إليه شرعاً لما يترتب عليه من تحقيق معنى التعاون والتآزر والتآلف بين الزوجين.
3. يجوز أن يتم تفاهم الزوجين واتفاقهما الرضائي على مصير الراتب أو الأجر الذي تكسبه الزوجة.
4. إذا ترتب على خروج الزوجة للعمل نفقات إضافية تخصها فإنها تتحمل تلك النفقات.

خامساً: اشتراط العمل:
1. يجوز للزوجة أن تشترط في عقد الزواج أن تعمل خارج البيت فإن رضى الزوج بذلك ألزم به، ويكون الاشتراط عند العقد صراحة.
2. يجوز للزوج أن يطلب من الزوجة ترك العمل بعد إذنه به إذا كان الترك في مصلحة الأسرة والأولاد.
3. لا يجوز شرعاً ربط الإذن (أو الاشتراط) للزوجة بالعمل خارج البيت مقابل الاشتراك في النفقات الواجبة على الزوج ابتداء أو إعطائه جزءاً من راتبها وكسبها.
4. ليس للزوج أن يُجبر الزوجة على العمل خارج البيت.

سادساً: اشتراك الزوجة في التملّك:
إذا أسهمت الزوجة فعلياً من مالها أو كسب عملها في تملك مسكن أو عقار أو مشروع تجاري فإن لها الحق في الاشتراك في ملكية ذلك المسكن أو المشروع بنسبة المال الذي أسهمت به.

سابعاً: إساءة استعمال الحق في مجال العمل:
1. للزواج حقوق وواجبات متبادلة بين الزوجين، وهي محددة شرعاً وينبغي أن تقوم العلاقة بين الزوجين على العدل والتكافل والتناصر والتراحم، والخروج عليها تعدٍ محرم شرعاً.
2. لا يجوز للزوج أن يسيء استعمال الحق بمنع الزوجة من العمل أو مطالبتها بتركه إذا كان بقصد الإضرار، إلا إذا ترتب على ذلك مفسدة وضرر يربو على المصلحة المرتجاة منه.
3. ينطبق هذا على الزوجة إذا قصدت من البقاء في عملها الإضرار بالزوج أو الأسرة أو ترتب على عملها ضرر يربو على المصلحة المرتجاة منه.

التوصيات:
&artshow-32-111520.htm#0226; يوصي المجمع بإجراء دراسات اجتماعية واقتصادية وطبية، لآثار عمل الزوجة خارج البيت على الأسرة وعلى الزوجة نفسها لما لهذه الدراسات من أثر في تجلية حقائق الموضوع، وتكون عيّنات الدراسة من مجتمعات مختلفة.
&artshow-32-111520.htm#0226; يؤكد المجمع على وجوب غرس مفهوم التكامل بين الزوجين، وحرص الإسلام على أن تكون العلاقة بينهما قائمة على المودة والرحمة.
&artshow-32-111520.htm#0226; عقد ندوة متخصصة تتناول شؤون المرأة المسلمة بعامة، ودورها في تنمية المجتمع الإسلامي بخاصة، بما يواكب مسيرة التطور الحضاري، وفق المعايير الشرعية، ليصار إلى اعتماد قرارات المجمع وتوصياته، لدى جميع الحكومات والهيئات الإسلامية أمام المؤتمرات الدولية بشأن المرأة والسكان.

والله أعلم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

التعليقات

  1. 1 - علي بن يوسف
    مساءً 03:07:00 2012/02/15

    القرار مدروس بعناية ومراعىً به قواعد الإسلام لكن الحال التي بين الزوجين لا يصلحها قرار بل تحكمها المودة والتسامح ومن وجهة نظري أن الشقاق عندما يدخل بين الزوجين فقل على المحبّة السلام والأصل في بقاء الرابطة الزوجيه هو (المودّة والرحمه) فإذا دخلت الأمور المادية لحياتهما إنتفت أسباب الراحة وبعدها سيفقد طعم الحياة والترقيع بلعل وعسى لن تكون هي البلسم الشافي وعندها لابد من أبغض (الحلال) وفي مجمل القول أن الإختيار الصحيح للزوج والزوجة هو ضمان نجاح الزواج بإذن الله فلا بد أن يكون بينهما قواسم مشتركة لا قاسماً واحدا نسأل الله أن يبعد عن المسلمين الشقاق وسوء الأخلاق وأن يرزقهم الأناة والصبر وحسن الخلق

  2. 2 - يا غريب
    مساءً 05:18:00 2012/02/12

    دع عنك الأنانية وعبادة الذات وشهواتها. فمن المهلكات شح مطاع وهوى متبع وإعجاب بالنفس والجنس. خليك عبدا لله وحده.

  3. 3 - أنا طبيبة
    مساءً 03:47:00 2012/02/12

    تركت عملي مدة عشرين سنة من أجل أن أعتني بالأولاد, والحمد لله وبفضل الله وانشاء الله أولادي ناجحون و برعاية الله, ولكن بعد أن رزقنا الله المال و أصبح وفيراً بيد زوجي وطلقني مرتين, أصبح يقول لي روحي اشتغلي

  4. 4 - غريب
    ًصباحا 12:04:00 2012/02/12

    في ثالثا من المسووليات الاساسية للزوجة رعاية الاسرة تربية النشىء و العناية بجيل المستقبل فاين حقوق الزوج و اعفافه و حسن تبلعهن و غير ذلك

  5. 5 - أسماء بنت اليمن
    مساءً 09:55:00 2012/02/11

    أهم شيء التفاهم بين الزوجين...ولا مانع من مساعدة المرأة زوجها في النفقة على مصاريف الحياة..نحن في زمن صعب نحتاج فيه إلى التعاون والتكاتف فيما بيننا لتجازو صعوبات الحياة..ولنا في خديجة المثل الأعلى حيث كانت تواسي الرسول صلى الله عليه وسلم بمالها..

  6. 6 - منصو
    مساءً 03:37:00 2009/11/09

    ون شفت منه خطيا خليها تعدى

الصفحة 1 من 1