إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

المرأة والمسجد

السبت 12 ربيع الأول 1433 الموافق 04 فبراير 2012  
المرأة والمسجد
مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

فإنه في الفترة من 9 – 13 من شهر ذو القعدة 1430 الموافق 28 – 1 3 من شهر أكتوبر 2009 في مونتريال بكندا جرت فعاليات المؤتمر السادس لمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا تحت عنوان نوازل الناشئة خارج ديار الإسلام.

وقد دارت مناقشات موسعة ومستفيضة على مدى أربعة أيام متتالية حول الموضوعات المقدمة من السادة أعضاء المجمع وخبرائه فيما يشغل المسلمين في الساحة الأمريكية بشكل خاص وفيما يخص ناشئة المسلمين في المهجر بصفة عامة، ونظرا لتغيب بعض السادة أعضاء المجمع عن الحضور لتعذر حصولهم على التأشيرات، فقد خلص المجمع إلى جملة من مشروعات القرارات منها:

النوازل الاجتماعية للناشئة (المرأة والمسجد)

لا تمنع النساء من شهود أنشطة المساجد، ويتأكد هذا خارج ديار الإسلام حيث مسيس الحاجة إلى المساجد، لأنه الوسيلة الوحيدة لتلقي العلم وسماع الموعظة والتواصل مع جماعة المسلمين، وينبغي تهيئة المساجد لسد حاجاتهن وحفظ عفافهن. * ولخروج المراة إلى المساجد ضوابط، نذكر منها:

1. عدم إكثار التردد على المساجد لغير حاجة. وفي حديث تفضيل صلاة المرأة في البيت تنبيه على حاجة بيتها إليها.

2. أن يكون خروجهن بإذن الأولياء أو الأزواج.

3. الالتزام بالحجاب الشرعي وعدم التزين أو التطيب.

4. الابتعاد عن مخالطة الرجال في المساجد وخارجها إلا لحاجة.

5. غض البصر، وأن يكون حديثهن إلى الآخرين بالمعروف

* الأصل أن تكون صفوف النساء خلف صفوف الرجال، فإن ذلك كان الشأن في مسجد عليه الصلاةوالسلام.

* فإذا تعذر ذلك فلا حرج أن توازي صفوفهن صفوف الرجال عند وجود الحائل المناسب الذي لا يمنع السماع ولا رؤية الإمام، أو وجود فرجة بين الرجال والنساء تمنع من الفتنة وتوفر الخصوصية وتعين على غض البصر.

وضع الحواجز بين الرجال والنساء في الصلاة ليس من الثوابت الشرعية، ويمكن أن يستغنى عنه بالتدابير النبوية التي كانت على عهده صلى الله عليه وسلم، ومنها:

1. أن تأتي النساء إلى المساجد في حجابهن غير متبرجات بزينة، كما كانت الصحابيات رضي الله عنهن يفعلن.

2. أن ينصرفن سريعًا بعد الصلاة كما فعلن رضي الله عنهن حتى أنهن لم يكن يعرفن من الغلس عند انصرافهن من صلاة الصبح.

3. ألا يستدير الرجال حتى تنصرف النساء.

4. أن يخصص لهن باب لخروجهن ودخولهن.

5. التوقر والصيانة، والقصد في التواصل مع الرجال إلا لحاجة.

6. ألا يزاحمن الرجال داخل المسجد وعلى الأبواب وفي المصاعد وغيرها.

* والأولى للمساجد بالغرب، سيما مع صغر حجمها ومع فقد هذه التدابير الإبقاء على الحواجز صيانة للمرأة وحرصًا على راحتها، وسدا لذريعة الفتنة، وحراسة لطهارة المساجد، وحفاظًا على قدسية الصلاة.

* ما يوضع من الحواجز بين الرجال والنساء ينبغي ألا يمنع من السماع والرؤية من جهة النساء ما يمكنهن من متابعة الإمام، وينبغي أن يتوافر بمصليات النساء ما في القاعة الرئيسة للمسجد من أسباب الراحة والإكرام.

* لا حرج في حضور النساء لمجالس العلم من غير وجود حائل بينهن وبين الرجال فيما اتسع من الأماكن، إذا روعيت الآداب الشرعية العامة، ومن بينها وجودهن خلف الرجال، أو مع المباعدة المعقولة بين مجالسهن ومجالس الرجال بما يمكن من غض البصر، وينبغي الإبقاء على هذا الحاجز في الأماكن الضيقة، لاسيما في مثل هذه الأزمنة ما أمكن.

* يراعي أئمة المساجد والقائمون عليها حاجة المرأة المسلمة للعلم كما كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يفعل، ومن ذلك تخصيص دروس للنساء، والحرص على أن توفر لهن أسباب المشاركة في الدروس العامة والانتفاع بها.

* ويوصي المجمع المسلمين في تلك البلاد بالعناية بإقامة المساجد وعمارتها وتجهيزها بكل ما يلزم لتكون موئل المسلمين ومهوى أفئدتهم، فإن المسجد في الغرب هو سفينة نوح للمسلمين المقيمين بتلك البلاد، ولدوره أهمية تفوق نظيرتها في الشرق على عظيم قدرها.

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم