إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

رقم القرار: 7رقم الدورة: 4في بيان توحيد الأهلة من عدمه

- بيان توحيد الأهلة من عدمه!

الاحد 25 شعبان 1433 الموافق 15 يوليو 2012  
- بيان توحيد الأهلة من عدمه!
المجمع الفقهي الإسلامي (رابطة العالم الإسلامي)

$0في بيــان توحــيد الأهــلة من عــدمه: $0 الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.. أما بعد: لقد درس المجمع الفقهي الإسلامي مسألة اختلاف المطالع في بناء الرؤية عليها، فرأى أن الإسلام بني على أنه دين يسر وسماحة، تقبله الفطرة السليمة، والعقول المستقيمة، لموافقته للمصالح، ففي مسألة الأهلة، ذهب إلى إثباتها بالرؤية البصرية لا على اعتمادها على الحساب، كما تشهد به الأدلة الشرعية القاطعة، كما ذهب إلى اعتبار اختلاف المطالع، لما في ذلك من التخفيف على المكلفين، مع كونه هو الذي يقتضيه النظر الصحيح، فما يدعيه القائلون من وجوب الاتحاد في يومي الصوم والإفطار مخالف لما جاء شرعًا وعقلاً، أما شرعًا فقد أورد أئمة الحديث حديثَ كريب، وهو أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية بالشام، قال: فقدمت الشام، فقضيت حاجتها، فاستهل علي شهر رمضان وأنا بالشام، فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر فسألني عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما، ثم ذكر الهلال فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة. فقال: أنت رأيته؟ فقلت: نعم ورآه الناس، وصاموا وصام معاوية. فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه. فقلت: أولا نكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (رواه مسلم في صحيحه). وقد ترجم الإمام النووي على هذا الحديث في شرحه على مسلم بقوله: (باب بيان أن لكل بلد رؤيتهم، وأنهم إذا رأوا الهلال ببلد، لا يثبت حكمه لما بَعُدَ عنهم). ولم يخرج عن هذا المنهج من أخرج هذا الحديث من أصحاب الكتب الستة (أبو داود والترمذي والنسائي) في تراجمهم له. وناط الإسلام الصوم والإفطار بالرؤية البصرية دون غيرها، لما جاء في حديث ابن عمر، رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تَصُومُوا حتَّى تَرَوُا الهلال، ولا تُفطِروا حتَّى تَرَوْهُ، فإنْ غُمَّ عَلَيكُم فاقْدُروا لَه". رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما. فهذا الحديث علق الحكم بالسبب، الذي هو الرؤية، وقد توجد في بلد كمكة والمدينة، ولا توجد في بلد آخر، فقد يكون زمانها نهارًا عند آخرين، فكيف يؤمرون بالصيام أو الإفطار؟ أفاده في بيان الأدلة في إثبات الأهلة- وقد قرر العلماء من كل المذاهب: أن اختلاف المطالع هو المعتبر عند كثير، فقد روى ابن عبد البر الإجماع على ألا تراعى الرؤية فيما تباعد من البلدان: كخراسان من الأندلس، ولكل بلد حكم يخصه. وكثير من كتب أهل المذاهب الأربعة طافحة بذكر اعتبار اختلاف المطالع، للأدلة القائمة من الشريعة بذلك، وتطالعك الكتب الفقهية بما يشفي الغليل. $0 وأما عقلاً: فاختلاف المطالع لا اختلاف لأحد من العلماء فيه، لأنه من الأمور المشاهدة، التي يحكم بها العقل، فقد توافق الشرع والعقل على ذلك، فهما متفقان على بناء كثير من الأحكام على ذلك التي منها أوقات الصلاة. ومراجعة الواقع تطالعنا بأن اختلاف المطالع من الأمور الواقعية- وعلى ضوء ذلك قرر مجلس المجمع الفقهي الإسلامي: أنه لا حاجة إلى الدعوة إلى توحيد الأهلة والأعياد في العالم الإسلامي؛ لأن توحيدها لا يكفل وحدتهم ، كما يتوهمه كثير من المقترحين لتوحيد الأهلة والأعياد. وأن تترك قضية إثبات الهلال إلى دور الإفتاء والقضاء في الدول الإسلامية، لأن ذلك أولى وأجدر بالمصلحة الإسلامية العامة. وأن الذي يكفل توحيد الأمة وجمع كلمتها، هو اتفاقهم على العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في جميع شؤونهم. والله ولي التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.$0

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

التعليقات

  1. 1 - محمد علي السلمي من كيرالا الهند
    مساءً 05:59:00 2012/01/05

    ان لعلماء المجمع الفقهي ان يفتوا حسبما تبين لهم من الادلة ولكن قولهم انهم يعتمدون على الادلة القاطعة ليس بصحيح فان الحديث المذكور ليس بحديث متواتر فحجيته ليست قاطعة فالمسئلة اجتهادية وليست قطعية ومن الجدير بالذكر أن العالم الراحل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله قد أشار في احدي فتاواه في هذا الموضوع الى امكان توحيد رؤية الهلال باتباع اهل مكة في صيامهم وأعيادهم . والله الموفق

  2. 2 - الى الاخ المتذوّق
    ًصباحا 09:32:00 2011/07/18

    اتمنى ان يكون صاحب التعليق (قاطعة..عقلا..شرعا!!! ) قد اعطى لتعليقي بعض الطعم واللون والرائحة. جزاه الله خيرا. نحتاج الف سنة ضوئية لفهم معاوية وابن عباس وصحابة رسول الله رضي الله عنهم وفهم فكرهم واسقاطه على الواقع الحالي بما ينسجم ولو بنسبة ضئيلة مع ادعائنا محبتهم واستعدادنا لقتل بعضنا من اجل الذود عنهم.كان لي راي في هذه المسالة يقع على صفحتين ولكن اكتفي بتعليقي وتعليق الاخ لانني لست مختصا. هداكم الله لقول الحق ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين. هكذا كان الصحابة.

  3. 3 - قاطعة..عقلا..شرعا!!!
    ًصباحا 07:19:00 2011/07/18

    كيف هذا يا أخوة؟ كيف هذه المجازفة بدعوة الأدلة الشرعية القاطعة بحجية الرؤية دون الحساب و الكل يعلم بأن الخلاف كان و لا يزال حول استنباط الحكم من الحديث "إننا أمة أمية لا نعرف الحساب. الشهر كذا و كذ.صوموا لرؤيته أفطروا لرؤيته"! فكيف تكون أدلة قطعية و هناك من جعل العلة بأن الأمة كانت أمية لا تعرف الحساب و قد تغير الحال و اصبح فيها من العلماء كفاية ممن يعلمون الحساب و هناك من يصر على أن الأمة أمية لا زالت تجهل الحساب؟ و لا بأس عندي بوجود الخلاف أما دعوى الأدلة القطعية، فهو المليء بالبأس لأنه تحكم بالدليل و كأن عليه إجماع و هو ليس كذلك! ثم ما هذه الأدلة العقلية و ما هذا الاستدلال بحادثة الشام؟ أما عقلا، فإنه من الواجب أن لا نعتمد على رؤية من لا يمكننا التواصل معهم بأي حال من الأحوال و خاصة عندما يكون الخبر يحتاج إلى أيام كما كان الحال بين الشام و الجزيرة إذ لا يعقل أن ننتظر دخول الشهر كي يأتينا من يخبرنا بأن صيامنا كان خطأ او العكس مما يؤدي بالمشقة التي ترفع عنها الشرع الحنيف. و حتى في الجزيرة لولا الاعتماد على وسائل الاتصالات الحديثة لما كان لأهل جدة أن يصوموا مع الرياض او حتى اهل مكة مع المدينة فضلا عن باقي المناطق البعيدة و المحاذية لبلاد الشام و اليمن و مصر لاستحالة معرفة مطلع الشهر من بدايته قبل يوم أو أيام! و أما شرعا، فالأدلة قطعية بالأخذ بشهادة المسلم سواء أخذنا بالرؤية ام بالحساب (لمن يرى ذلك). و عليه فلو أنه وصل الى مسامعنا بأن أحدا من اهل الجزيرة العربية رآى الهلال لوجب الصوم علينا و إن لم يصلنا الخبر كان الصوم حجة على من وصلهم و لا يكون حجة علينا. و اليوم بفضل ما من الله تعالى به على البشرية من سهولة الاتصالات لم يعد لأحد حجة بالاستدلال بقضية اهل الشام و لا غيرهم. و من أصر على الاستدلال بهذه الحادثة فعليه أن يشرح السبب في صوم المسلمين المحاذية مناطقهم لليمن و مصر و الشام مع المملكة دون سواهم. و لن يجد أحد جوابا إلا أن يكون الالتزام بجماعة الحاكم..يعني أن الأمر سياسي بحت. بمعنى لو أن المناطق المحاذية لتلك الدول لم تكن تحت سلطة الملك لاختلفت مطالع القمر باختلاف الحاكم. و من قال بغير هذا فعليه البينة...و الله الهادي الى سواء السبيل

  4. 4 - عجبت لصاحب التعليق نسيتم التوقيع
    ًصباحا 05:31:00 2011/07/18

    ما هذا التعليق؟؟؟ بنظري لا طعم ولا لون ولا رائحة!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

  5. 5 - نسيتم التوقيع
    مساءً 05:43:00 2011/07/17

    ما لهذا القرار الا ان يوقع ويختم بتوقيع وختم البيت الابيض. هداكم الله. ليتكم مثل ما تتشبثون بنصوص تتعلق بظاهرة طبيعية لوادرك معاوية وابن عباس رضي الله عنهما زماننا وما فيه من تقنيات وما يسببه اختلاف المصالح آسف اقصد المطالع بين المسلمين لكان لهما راي آخر. اقول لا باس ولكن كونوا على نفس النهج في مسائل هي من ركائز الدين وفيها نصوص قاطعة في الكتاب والسنة تقومون بتطويعها وتمييعها لفقه الواقع. الا تستطيع الدول العربية على الاقل توحيد الرؤية هل تظنون لو كان الاتحاد الاوروبي مسلما سيكون هذا حالهم في الصوم والافطار ام ان المسافة الزمنية بين طرفي الوطن العربي 10 سنين ضوئية. هداكم الله ورزقكم قول الحق دون الخوف من لومة لائم.

الصفحة 1 من 1